12 - بَاب قسم الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا 2500 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا ، فَبَقِيَ عَتُودٌ ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ضَحِّ بِهِ أَنْتَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَسْمِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ إِيرَادِهِ فِي الشَّرِكَةِ فِي أَوَائِلِ الْوَكَالَةِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ شَرْحِهِ فِي الْأَضَاحِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَ · ص 160 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قسمة الغنم والعدل فيها · ص 62 باب قسمة الغنم والعدل فيها أي : هذا باب في بيان حكم قسمة الغنم ، والعدل فيها ، أي : في قسمة الغنم . 17 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعطاه غنما يقسمها على صحابته ، ضحايا ، فبقي عتود فذكره لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فقال : ضح به أنت . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مضى هذا الحديث بعين هذا المتن ، وبعين هذا الإسناد في أول كتاب الوكالة غير أن شيخه هناك عمرو بن خالد ، عن الليث ، وهنا قتيبة عنه ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : عتود ، بفتح العين المهملة ، وضم التاء المثناة من فوق ، وهو ما بلغ الرعي ، وقوي ، وبلغ حولا ، وهذه القسمة يجوز فيها من المسامحة ، والمساهلة ما لا يجوز في القسمة التي هي تمييز الحقوق ؛ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما وكل عقبة على تفريق الضحايا على أصحابه ، ولم يعين لأحد منهم شيئا بعينه ، فكان تفريقا موكولا إلى اجتهاد عقبة ، وكان ذلك على سبيل التطوع من رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وسَلَّمَ لا أنها كانت واجبة عليه لأصحابه ، فلم يكن على عقبة حرج في قسمتها ، ولا لزمه من أحد منهم ملامة أن أعطاه دون ما أعطى صاحبه ، وليس كذلك القسمة بين حقوقهم الواجبة ؛ فإنها متساوية في المقسوم ، فهذه لا يكون فيها تغابن ، ولا ظلم على أحد منهم . وفيه استيمار الوكيل ما يصنع بما فضل ، وفيه التفويض إلى الوكيل ، وفيه قبول العطية ، والتضحية بها .