14 - بَاب الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ 2503 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ ، وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ . 2504 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَّا يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا - أَيْ نَصِيبًا - مِنْ عَبْدٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِأَنَّ صِحَّةَ الْعِتْقِ فَرْعُ صِحَّةِ الْمِلْكِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيق · ص 162 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الشركة في الرقيق · ص 64 باب الشركة في الرقيق أي : هذا باب في بيان حكم الشركة في الرقيق ، قال ابن الأثير : الرقيق المملوك فعيل بمعنى مفعول ، وقد يطلق على الجماعة ، تقول : رق العبد ، وأرقه ، واسترقه . وفي ( المغرب ) الرقيق : العبد ، وقد يقال للعبيد ، ومنه هؤلاء رقيقي ، ورق العبد رقا صار رقيقا ، واسترقه اتخذه رقيقا . 19 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال : من أعتق شركا له في مملوك وجب عليه أن يعتق كله إن كان له مال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ، ويعطى شركاؤه حصتهم ، ويخلى سبيل المعتق . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : من أعتق شركا له ؛ لأن الإعتاق يبنى على صحة الملك ، فلو لم تكن الشركة في الرقيق صحيحة لما ترتب عليها صحة العتق ، وقد مضى هذا الحديث في باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل ، فإنه أخرجه هناك ، عن عمران بن ميسرة ، عن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن نافع ، وقد ذكر هناك من أخرجه غيره ، والبخاري أخرج حديث ابن عمر في العتق من طرق كثيرة ووجوه مختلفة في مواضع متعددة . قوله : وجب عليه أن يعتق كله إن كان له مال ، به تعلق الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، أن الضمان لا يجب على أحد الشريكين للآخر لقيمة نصيبه إلا إذا كان موسرا . قوله : سبيل المعتق ، بفتح التاء ، وقد مر البحث فيه هناك مستقصى .