2529 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ ، وَلِامْرِئٍ مَا نَوَى ؛ فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سُفْيَانَ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ . قَوْلُهُ : ( الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِامْرِئٍ مَا نَوَى ) كَذَا أَخْرَجَهُ بِحَذْفِ إِنَّمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ : إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى . قَوْلُهُ : ( إِلَى دُنْيَا ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : لِدُنْيَا ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ الْمَذْكُورَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ ، وَيَأْتِي بَقِيَّةٌ مِنْهُ فِي تَرْكِ الْحِيَلِ وَغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّه · ص 192 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الخطإ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه · ص 90 13 - حدثنا محمد بن كثير ، عن سفيان قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص الليثي ، قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الأعمال بالنية ولامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه . قد مر هذا الحديث في أول الكتاب فإنه أخرجه هناك عن الحميدي ، عن سفيان إلى آخره ، وهنا عن محمد بن كثير ضد قليل ، عن سفيان هو الثوري . قوله : الأعمال بالنية ولامرئ ما نوى كذا أخرجه محمد بن كثير بحذف إنما في الموضعين ، وقد أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير شيخ البخاري فيه فقال : إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى ، قوله : إلى دنيا في رواية الكشميهني : لدنيا ، وهي رواية أبي داود أيضا ، ووجه إعادة هذا الحديث ، وذكره هنا لأجل ذكر قطعة منه ، وهو قوله : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لكل امرئ ما نوى ، وقد ذكرنا وجه ذكر القطعة ، وللإشارة أيضا إلى أنه أخرج هذا الحديث من شيخين ، والله أعلم بالصواب .