2532 - حَدَّثَني شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَعَهُ غُلَامُهُ ، وَهُوَ يَطْلُبُ الْإِسْلَامَ ، فَأضَلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ - بِهَذَا وَقَالَ - أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلَّهِ . قَوْلُهُ في الطريق الأخيرة ( فَضَلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ) بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ صَاحِبِهِ كَمَا فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى ، وَلَوْ كَانَتْ أَضَلَّ مُعَدَّاةً بِالْهَمْزِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَقْدِيرٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْعِتْقِ عِنْدَ بُلُوغِ الْغَرَضِ وَالنَّجَاةِ مِنَ الْمَخَاوِفِ ، وَفِيهِ جَوَازُ قَوْلِ الشِّعْرِ وَإِنْشَادِهِ وَالتَّمَثُّلِ بِهِ وَالتَّأَلُّمِ مِنَ النَّصَبِ وَالسَّهَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ وَالْإِشْهَادِ فِي الْعِتْق · ص 194 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا قال رجل لعبده هو لله ونوى العتق والإشهاد في العتق · ص 92 16 - حدثنا شهاب بن عباد قال : حدثنا إبراهيم بن حميد ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : لما أقبل أبو هريرة رضي الله عنه ، ومعه غلامه وهو يطلب الإسلام فضل أحدهما صاحبه بهذا وقال : أما أني أشهدك أنه لله . هذا طريق آخر عن شهاب بن عباد بفتح العين وتشديد الباء العبدي الكوفي أبو عمر ، وعن إبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي من قيس غيلان الكوفي ، إلى آخره ، قوله : وهو يطلب الإسلام جملة حالية ويحتمل أن يكون حقيقة ، وإن لم يسلم ، وأسلم بعد ، ويحتمل أن يكون المراد يظهر الإسلام ، قوله : فضل أصله التعدية بالحرف لأنه قال في الطريق الأول : فضل كل واحد منهما عن صاحبه ، ويكون نصب صاحبه هنا بنزع الخافض كما في قوله تعالى : وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ أي من قومه ، والتقدير هنا : فضل أحدهما عن صاحبه ، وقال الكرماني : وقد جاء متعديا بنفسه في الأشياء الثابتة كما يقال : ضللت المسجد والدار إذا لم يعرف موضعهما ، ( قلت ) : هذا من باب التوسع كما يقال : دخلت المسجد حتى قيل : إن الصواب فأضل أحدهما صاحبه .