2632 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ فَقَالُوا : نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ الْمَنِيحَة · ص 291 فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب فَضْلِ الْمَنِيحَة · ص 291 2633 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَ : وَيْحَكَ إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ فَيَكُونَ مَوْصُولًا ، لَكِنْ صَرَّحَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي الْهِجْرَةِ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، فَلَوْ أَرَادَ هُنَا أَنْ يَعْطِفَهُ لَقَالَ هُنَاكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كَعَادَتِهِ . نَعَمْ زَعَمَ الْمِزِّيُّ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْهِبَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَفِي الْهِجْرَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمَذْكُورِ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْهِجْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ : فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ فَإِنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ فَضِيلَةِ الْمَنِيحَةِ وَقَوْلُهُ : لَنْ يَتِرَكَ أَيْ لَنْ يَنْقُصَكَ .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل المنيحة · ص 188 7 - حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني عطاء ، عن جابر رضي الله عنه قال : كانت لرجال منا فضول أرضين ، فقالوا : نؤاجرها بالثلث والربع والنصف . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ، فإن أبى فليمسك أرضه . مطابقته للترجمة في قوله أو ليمنحها أخاه ، وقد مضى الحديث في كتاب المزارعة في باب ما كان من أصحاب النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - يواسي بعضهم بعضا في الزراعة ، فإنه أخرجه هناك عن عبيد الله بن موسى عن الأوزاعي إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه هناك .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب فضل المنيحة · ص 188 8 - وقال محمد بن يوسف : حدثنا الأوزاعي قال : حدثني الزهري قال : حدثني عطاء بن يزيد قال : حدثني أبو سعيد قال : جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الهجرة ، فقال : ويحك ! إن الهجرة شأنها شديد ، فهل لك من إبل ؟ قال : نعم . قال : فتعطي صدقتها ؟ قال : نعم . قال : فهل تمنح منها شيئا ؟ قال : نعم . قال : فتحلبها يوم وردها ؟ قال : نعم . قال : فاعمل من وراء البحار ، فإن الله لن يترك من عملك شيئا . مطابقته للترجمة في قوله فهل تمنح منها شيئا إلى قوله قال : فاعمل من وراء البحار ، وقد مضى الحديث في كتاب الزكاة في باب زكاة الإبل ؛ فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله ( قال محمد بن يوسف ) ظاهره التعليق ، ويحتمل أن يكون معطوفا على الذي قبله فيكون موصولا ، ووصله الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق محمد بن يوسف المذكور . قوله ( يوم وردها ) ؛ أي يوم نوبة شربها ، وذلك لأن الحلب يومئذ أوفق للناقة وأرفق للمحتاجين . قوله ( لن يَتِرَكَ ) ؛ أي لن ينقصك من الوتر ، ويروى لن يَتْرُكَ من الترك من باب الافتعال .