13 - باب شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ وَقَالَ أَنَسٌ : شَهَادَةُ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا وَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ إِلَّا الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ وَأَجَازَهُ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ وَقَالَ شُرَيْحٌ : كُلُّكُمْ بَنُو عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ 2659 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ . ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ - أَوْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ قَالَ : فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ : قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَ : فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ : وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنها قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا ؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ ) أَيْ فِي حَالِ الرِّقِّ ، وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : تُقْبَلُ مُطْلَقًا ، وَقَدْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَقِيلَ : تُقْبَلُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ ، وَشُرَيْحٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالْحَسَنِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَنَسٌ : شَهَادَةُ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسًا عَنْ شَهَادَةِ الْعَبِيدِ فَقَالَ : جَائِزَةٌ . قَوْلُهُ : ( وَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَبِي أَوْفَى ) أَمَّا شُرَيْحٌ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَامِرٍ وَهُوَ الشَّعْبِيُّ أَنَّ شُرَيْحًا أَجَازَ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ رِوَايَةِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ شُرَيْحًا أَجَازَ شَهَادَةَ عَبْدٍ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَرُوِّينَاهُ فِي جَامِعِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ شُرَيْحٌ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْعَبْدِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ إِذَا كَانَ مَرْضِيًّا وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ كَانَ شُرَيْحٌ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْعَبْدِ فَقَالَ عَلِيٌّ : لَكِنَّنَا نُجِيزُهَا ، فَكَانَ شُرَيْحٌ بَعْدَ ذَلِكَ يُجِيزُهَا إِلَّا لِسَيِّدِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَهُوَ قَاضِي الْبَصْرَةَ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ شَهَادَتُهُ ) أَيِ الْعَبْدِ ( جَائِزَةٌ إِلَّا الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ ) وَصَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْمَسَائِلِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ . قَوْلُهُ : ( وَأَجَازَهُ الْحَسَنُ ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يُجِيزُونَهَا فِي الشَّيْءِ الْخَفِيفِ وَمِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُهُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ شُرَيْحٌ : كُلُّكُمْ بَنُو عَبِيدٍ ، إِمَاءٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلِابْنِ السَّكَنِ كُلُّكُمْ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ سَمِعْتُ شُرَيْحًا شَهِدَ عِنْدَهُ عَبْدٌ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ عَبْدٌ ، فَقَالَ : كُلُّنَا عَبِيدٌ وَأُمُّنَا حَوَّاءُ وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ نَحْوَهُ بِلَفْظِ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ عَبْدٌ ، فَقَالَ : كُلُّكُمْ بَنُو عَبِيدٍ وَبَنُو إِمَاءٍ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي قِصَّةِ الْأَمَةِ السَّوْدَاءِ الْمُرْضِعَةِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عُقْبَةَ بِفِرَاقِ امْرَأَتِهِ بِقَوْلِ الْأَمَةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَتُهَا مَقْبُولَةً مَا عَمِلَ بِهَا وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ قَالُوا : فَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي الرِّقِّ رِضًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ ، وَأُجِيبَ عَنِ الْآيَةِ بِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي آخِرِهَا : وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَالْإِبَاءُ إِنَّمَا يَتَأَتَّى مِنَ الْأَحْرَارِ لِاشْتِغَالِ الرَّقِيقِ بِحَقِّ السَّيِّدِ ، وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْقَدْرِ نَظَرٌ . وَأَجَابَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ فَقَالَ : قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَجَاءَتْ مَوْلَاةٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : وَهَذَا اللَّفْظُ يُطْلَقُ عَلَى الْحُرَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْوَلَاءُ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ رَقِيقَةً ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ رِوَايَةَ حَدِيثِ الْبَابِ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا أَمَةٌ ، فَتَعَيَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحُرَّةٍ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : إِنْ أَخَذْنَا بِظَاهِرِ حَدِيثِ الْبَابِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ بِشَهَادَةِ الْأَمَةِ ، وَقَدْ سَبَقَ إِلَى الْجَزْمِ بِأَنَّهَا كَانَتْ أَمَة أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ ، رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَأَبِي طَالِبٍ ، وَمُهَنَّا ، وَحَرْبٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ تَسْمِيَةُ أُمِّ يَحْيَى بِنْتِ أَبِي إِهَابٍ ، وَأَنَّهَا غَنِيَّةُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ مُثَقَّلَةٌ ، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي النَّسَائِيِّ أَنَّ اسْمَهَا زَيْنَبُ ، فَلَعَلَّ غَنِيَّةَ لَقَبُهَا أَوْ كَانَ اسْمَهَا فَغُيِّرَ بِزَيْنَبَ كَمَا غُيِّرَ اسْمُ غَيْرِهَا ، وَالْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا . قَوْلُهُ : ( فَأَعْرَضَ عَنِّي ، زَادَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَوْلُهُ فِيهِ : ( فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ) فِي رِوَايَةِ النِّكَاحِ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقُلْتُ : إِنَّهَا كَاذِبَةٌ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي ، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيد · ص 316 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب شهادة الإماء والعبيد · ص 222 باب شهادة الإماء والعبيد أي : هذا باب في بيان حكم شهادة الإماء ، وهو جمع أمة ، والعبيد جمع عبد ، وحكمه أن شهادتهم لا تقبل مطلقا عند الجمهور ، وعند أحمد وإسحاق وأبي ثور تقبل في الشيء اليسير ، وهو قول شريح والنخعي والحسن . وقال أنس : شهادة العبد جائزة إذا كان عدلا . هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن المختار بن فلفل قال : سألت أنسا عن شهادة العبيد فقال : جائزة ، وفي الإشراف : وما علمت أحدا رد شهادة العبد . وأجازه شريح وزرارة بن أوفى . أي : أجاز حكم شهادة العبد شريح هو القاضي ، وزرارة بضم الزاي وتخفيف الراء ابن أوفى بوزن أفعل التفضيل أو أفعل من الماضي الثلاثي المزيد فيه العامري قاضي البصرة ، وتعليق شريح أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن أبي زائدة ، عن أشعث ، عن عامر : أن شريحا أجاز شهادة العبد ، وأما التعليق عن زرارة فذكره ابن حزم محتجا به ، ولا يحتج إلا بصحيح . وقال ابن سيرين : شهادته جائزة إلا العبد لسيده . أي : قال محمد بن سيرين : شهادة العبد جائزة ، ووصله عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق ، عنه بلفظ : إنه كان لا يرى بشهادة المملوك بأسا إذا كان عدلا . وأجازه الحسن وإبراهيم في الشيء التافه . أي : أجاز حكم شهادة العبد الحسن البصري وإبراهيم النخعي في الشيء التافه أي : الحقير ، وهو بالتاء المثناة من فوق وبالفاء المكسورة والهاء ، وتعليق الحسن وصله ابن أبي شيبة عن معاذ بن معاذ ، عن أشعث الحمراني ، عنه من غير ذكر التافه ، وتعليق إبراهيم رضي الله تعالى عنه أخرجه أيضا عن وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم بلفظ : كانوا يجيزونها في الشيء الطفيف . وقال شريح : كلكم بنو عبيد وإماء . كذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية ابن السكن : كلكم عبيد وإماء ، ووصله ابن أبي شيبة من طريق عمار الذهبي سمعت شريحا شهد عنده عبد ، فأجاز شهادته ، فقيل : إنه عبد ، فقال : كلنا عبيد وأمنا حواء عليها السلام . وللعلماء في شهادة العبد ثلاثة أقوال : أحدها : جوازها كالحر ، وروي عن علي رضي الله تعالى عنه كقول أنس وشريح ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور . وثانيها : جوازها في الشيء التافه ، روي عن الشعبي كقول الحسن والنخعي . وثالثها : لا يجوز في شيء أصلا ، روي عن عمر وابن عباس وهو قول عطاء ومكحول وإليه ذهب الثوري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة والشافعي . ( فإن قلت ) : كل من جاز قبول خبره جاز قبول شهادته كالحر . ( قلت ) : لا نسلم فإن الخبر قد سومح فيه ما لم يسامح في الشهادة لأن الخبر يقبل من الأمة منفردة ومن العبد منفردا ولا تقبل شهادتهما منفردين ، والعبد ناقص عن رتبة الحر في أحكام ، فكذلك في الشهادة ، ومذهب ابن حزم الجواز ، فإن شهادة العبد والأمة مقبولة في كل شيء لسيده أو لغيره كشهادة الحر والحرة ولا فرق . 25 - حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث . ح ، وحدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج قال : سمعت ابن أبي مليكة قال : حدثني عقبة بن الحارث - أو سمعته منه - أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب قال : فجاءت أمة سوداء فقالت : قد أرضعتكما ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني قال : فتنحيت فذكرت ذلك له قال : وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما ؟ فنهاه عنها . مطابقته للترجمة من حيث إن الأمة المذكورة لو لم تكن شهادتها مقبولة ما عمل بها ، ولذلك أمر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عقبة بفراق امرأته بقول الأمة المذكورة ، ثم إنه أخرج الحديث المذكور من طريقين : الأول عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث . والثاني : عن علي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن جريج إلى آخره ، وقد مضى الحديث في كتاب العلم في باب الرحلة في المسألة النازلة ، وقد مر الكلام فيه هناك ، وأجاب الإسماعيلي عن حديث الباب فقال : قد جاء في بعض طرقه ، فجاءت مولاة لأهل مكة قال : وهذا اللفظ يطلق على الحرة التي عليها الولاء ، فلا دلالة فيه على أنها كانت رفيقة ، ورد عليه بأن رواية حديث الباب فيه التصريح بأنها أمة فتعين أنها ليست بحرة .