22 - بَاب الْيَمِينِ بَعْدَ الْعَصْرِ 2672 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَأَخَذَهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْيَمِينِ بَعْدَ الْعَصْرِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ : ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : وَرَجُلٌ سَاوَمَ بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ الْحَدِيثَ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَحْكَامِ ، وَنَذْكُرُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ بِالزَّمَانِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ الْمُهَلَّبُ : إِنَّمَا خَصَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْوَقْتَ بِتَعْظِيمِ الْإِثْمِ عَلَى مَنْ حَلَفَ فِيهِ كَاذِبًا لِشُهُودِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَلِكَ الْوَقْتَ انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يُشَارِكُهُ فِي شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَمْ يَأْتِ فِيهِ مَا أَتَى فِي وَقْتِ الْعَصْرِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اخْتَصَّ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ وَقْتَ ارْتِفَاعِ الْأَعْمَالِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْيَمِينِ بَعْدَ الْعَصْر · ص 335 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب اليمين بعد العصر · ص 252 باب اليمين بعد العصر أي : هذا باب في بيان ما جاء في الخبر من اليمين بعد العصر . 36 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : رجل على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل ، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له ، ورجل ساوم رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطى به كذا وكذا فأخذها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والأعمش هو سليمان وأبو صالح ذكوان السمان ، والحديث مضى في الشرب في باب الخصومة في البئر بأتم منه . قوله : بعد العصر قد ذكرنا أن تخصيص هذا الوقت بتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذبا لشهود ملائكة الليل والنهار في هذا الوقت ، والأحسن أن يقال لأن فيه ارتفاع الأعمال ؛ لأن هؤلاء الملائكة يشهدون بعد صلاة الصبح أيضا . قوله : به أي : بالمتاع الذي يدل عليه السلعة ويروى بها وهو ظاهر . قوله : فأخذها فيه حذف أي : أخذ الرجل الثاني وهو المشتري السلعة بذلك الثمن اعتمادا على حلفه .