باب اليمين بعد العصر
حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : رجل على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل ، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له ، ورجل ساوم رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطى به كذا وكذا فأخذها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والأعمش هو سليمان وأبو صالح ذكوان السمان ، والحديث مضى في الشرب في باب الخصومة في البئر بأتم منه . قوله : بعد العصر قد ذكرنا أن تخصيص هذا الوقت بتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذبا لشهود ملائكة الليل والنهار في هذا الوقت ، والأحسن أن يقال لأن فيه ارتفاع الأعمال ؛ لأن هؤلاء الملائكة يشهدون بعد صلاة الصبح أيضا .
قوله : به أي : بالمتاع الذي يدل عليه السلعة ويروى بها وهو ظاهر . قوله : فأخذها فيه حذف أي : أخذ الرجل الثاني وهو المشتري السلعة بذلك الثمن اعتمادا على حلفه .