22 - بَاب الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا : مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَقَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى 2818 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ كَاتِبَهُ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ . تَابَعَهُ الْأُوَيْسِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْجَنَّةِ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ ) هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْبَارِقَةُ وَيُرَادُ بِهَا نَفْسُ السَّيْفِ فَتَكُونُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ بِلَفْظِ : تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَالصَّوَابُ الْبَارِقَةُ وَهِيَ السُّيُوفُ اللَّامِعَةُ ، وَكَذَا وَقَعَ عَلَى الصَّوَابِ فِي تَرْجَمَةِ عَمَّارٍ مِنْ طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مِنْ مُرْسَلِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ مَرْفُوعًا الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَبَارِقَةِ وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ، الْأَبَارِقَةُ : جَمْعُ إِبْرِيقٍ وَسُمِّيَ السَّيْفُ إِبْرِيقًا فَهُوَ إِفْعِيلٌ مِنَ الْبَرِيقِ ، وَيُقَالُ أَبْرَقَ الرَّجُلُ بِسَيْفِهِ إِذَا لَمَعَ بِهِ وَالْبَارِقَةُ اللَّمَعَانُ ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ أَنَّ السُّيُوفَ لَمَّا كَانَتْ لَهَا بَارِقَةٌ كَانَ لَهَا أَيْضًا ظِلٌّ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَهُوَ مِنَ الْكَلَامِ النَّفِيسِ الْجَامِعِ الْمُوجَزِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ضُرُوبٍ مِنَ الْبَلَاغَةِ مَعَ الوَجَازَةِ وَعُذُوبَةِ اللَّفْظِ ، فَإِنَّهُ أَفَادَ الْحَضَّ عَلَى الْجِهَادِ وَالْإِخْبَارَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ وَالْحَضَّ عَلَى مُقَارَبَةِ الْعَدُوِّ وَاسْتِعْمَالَ السُّيُوفِ وَالِاجْتِمَاعَ حِينَ الزَّحْفِ حَتَّى تَصِيرَ السُّيُوفُ تُظِلُّ الْمُتَقَاتِلِينَ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، الْمُرَادُ أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْصُلُ بِالْجِهَادِ . وَالظِّلَالِ جَمْعُ ظِلٍّ وَإِذَا تَدَانَى الْخَصْمَانِ صَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا تَحْتَ ظِلِّ سَيْفِ صَاحِبِهِ لِحِرْصِهِ عَلَى رَفْعِهِ عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الْتِحَامِ الْقِتَالِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إِلَخْ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ بِتَمَامِهِ فِي الْجِزْيَةِ ، وَقَوْلُهُ هُنَا عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا ثَبَتَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ الْمَوْصُولَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حُذِفَ هُنَا اخْتِصَارًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عُمَرُ إِلَخْ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي قِصَّةِ عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَوْصُولًا فِي الْمَغَازِي ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الشُّرُوطِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ) هُوَ الْجُعْفِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَيِ ابْنُ مَعْمَرٍ هُوَ التَّيْمِيُّ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى حَرْبِ الْخَوَارِجِ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ كَاتِبُهُ ) أَيْ أَنَّ سَالِمًا كَانَ كَاتِبَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى . قَالَ ( كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ) الضَّمِيرُ لِعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي التَّتَبُّعِ : أَخْرَجَا حَدِيثَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ الْحَدِيثَ . وَقَالَ : أَبُو النَّضْرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَهُوَ حُجَّةٌ فِي رِوَايَةِ الْمُكَاتَبَةِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ شَرْطَ الرِّوَايَةِ بِالْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ صَادِرَةٌ إِلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى لَمْ يَكْتُبْ إِلَى سَالِمٍ إِنَّمَا كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ رِوَايَةُ سَالِمٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى مِنْ صُوَرِ الْوِجَادَةِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ عَنْ مَوْلَاهُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ كَاتَبَهُ أُبَيٌّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ مِنْ صُوَرِ الْمُكَاتَبَةِ ، وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَنْ صَنَّفَ فِي رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا لِعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ تَرْجَمَةً ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَذَكَرَ لَهُ رِوَايَةً عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا . قَوْلُهُ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا ، وَذَكَرَ طَرَفًا مِنْهُ أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَعْدَ أَبْوَابٍ فِي بَابِ الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَأَخْرَجَهُ بَعْدَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ فِي بَابِ تَأْخِيرِ الْقِتَالِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مُطَوَّلًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ بَعْدَ أَبْوَابٍ أَيْضًا مُطَوَّلًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ الْأُوَيْسِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ) قُلْتُ : الْأُوَيْسِيُّ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَوْصُولًا خَارِجَ الصَّحِيحِ ، وَرُوِينَاهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ فَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ . قَالَ الْمُهَلَّبُ : فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ الْقَوْلِ بِأَنَّ قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ ، لَكِنْ عَلَى الْإِجْمَالِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ · ص 40 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب الجنة تحت بارقة السيوف · ص 114 ( باب الجنة تحت بارقة السيوف ) أي : هذا باب ترجمته الجنة تحت بارقة السيوف ، وهذا من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، يقال : برق السيف بروقا إذا تلألأ ، وقد تطلق البارقة ويراد بها نفس السيوف ، والإضافة بيانية ، نحو شجر الأراك . وقيل : كأن البخاري أراد بالترجمة أن السيوف لما كانت لها بارقة شعاع ، كان لها أيضا ظل تحتها ، وترجم ببارقة يريد لمع السيوف ، من قولهم : ناقة بروق إذا لمعت بذنبها من غير لقاح ، وهو مثل الجنة تحت ظلال السيوف . وقال ابن بطال : هو من البريق ، وهو معروف . وقال الخطابي : يقال أبرق الرجل بسيفه إذا لمع به ، وسمي السيف إبريقا وهو إفعيل من البريق . وأخرج الطبراني من حديث عمار بن ياسر بإسناد صحيح أنه قال يوم صفين : الجنة تحت الأبارقة . وقال بعضهم : الصواب البارقة ، وهي السيوف اللامعة . قلت : قال الخطابي الأبارقة جمع إبريق ، وسمي السيف إبريقا كما ذكرناه آنفا . وكذلك فسر ابن الأثير كلام عمار : الجنة تحت الأبارقة ، أي : تحت السيوف ، فلا وجه حينئذ لدعوى الصواب . 33 - وقال المغيرة بن شعبة ، قال : أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا ، قال : من قتل منا صار إلى الجنة . وجه دخوله تحت الترجمة من حيث إن كون المقتول منهم إلى الجنة داخل تحت بارقة السيوف ، وهذا التعليق وصله في الجزية بتمامه . قوله : " عن رسالة ربنا " ثبت في رواية الكشميهني وحده . وقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى . وجه هذا مثل وجه المعلق السابق ، ووصله البخاري في المغازي من حديث سهل بن حنيف رضي الله تعالى عنه ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى . 34 - حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبه ، قال : كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف . مطابقته للترجمة من حيث إن السيوف لما كانت لها بارقة شعاع كان لها أيضا ظل تحتها . وعبد الله بن محمد أبو جعفر البخاري المعروف بالمسندي . ومعاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي البغدادي ، وأصله كوفي ، وروى عنه البخاري في الجمعة بلا واسطة . وأبو إسحاق ، قال الكرماني : هو السبيعي ، وهذا سهو ، وليس إلا أبا إسحاق الفزاري ، واسمه إبراهيم بن محمد سكن المصيصة من الشام ، مات سنة ست وثمانين ومائة . والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد في الجهاد في موضعين ، وأخرجه في الجهاد أيضا عن يوسف بن موسى . وأخرجه مسلم في المغازي عن محمد بن رافع . وأخرجه أبو داود في الجهاد عن أبي صالح محبوب بن موسى . قوله : " وكان كاتبه " أي : كان سالم كاتب عبد الله بن أبي أوفى ، وقد سها الكرماني سهوا فاحشا حيث قال : وكان سالم كاتب عمر بن عبيد الله ، وليس كذلك ، بل الصواب ما ذكرناه . قوله : " كتب إليه " أي : إلى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ، وكان أميرا على حرب الخوارج ، وقال صاحب التلويح : هذا الحديث ليس من الكتابة في شيء ، لأنه لم يكتب لسالم ، إنما كانت الكتابة لعمر بن عبيد الله ، فأخبر بالواقع ، فصار وجادة فيها شوب من الاتصال . قوله : " إن الجنة تحت ظلال السيوف " أي : إن ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيوف في سبيل الله . وقال ابن الجوزي : المراد أن دخول الجنة يكون بالجهاد ، والظلال جمع ظل ، فإذا دنى الشخص من الشخص صار تحت ظل سيفه ، وإذا تدانى الخصمان صار كل واحد منهما تحت ظل سيف الآخر ، فالجنة تنال بهذا . تابعه الأويسي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة يعني الأويسي عبد العزيز بن عبد الله العامري ، تابع معاوية بن عمرو الذي رواه عن أبي إسحاق ، عن موسى بن عقبة ، وهذه المتابعة رواها البخاري في خارج الصحيح عن الأويسي ، ورواه عنه ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد . قلت : نسبته إلى أويس ، بضم الهمزة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وكسر السين المهملة ، نسبة إلى أويس بن سعد ، أحد أجداد عبد العزيز المذكور .