2836 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ وَيَقُولُ : لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . 2837 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ - وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ - وَهُوَ يَقُولُ : لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ، فَأَنْزِل السكِينَةً عَلَيْنَا ، وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا ، إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَيَأْتِي هُنَاكَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حَفْرِ الْخَنْدَقِ · ص 55 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حفر الخندق · ص 132 53 - حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء - رضي الله عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ينقل التراب ، وقد وارى التراب بياض بطنه ، وهو يقول : . لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل السكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا . هذا طريق آخر عن البراء بأتم من الطريق السابق ، قوله : يوم الأحزاب سمي به لاجتماع القبائل واتفاقهم على محاربة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الخندق ، والأحزاب جمع حزب بالكسر وهم الطوائف من الناس ، قوله : فأنزلن بالنون المخففة ، قوله : سكينة أي : وقارا ، ويروى فنزل السكينة ، قوله : إن لاقينا يعني مع الكفار ، قوله : إن الألى هو من ألفاظ الموصولات لا من أسماء الإشارات ، وهو جمع للمذكر ، قوله : قد بغوا أي : ظلموا من البغي ، قوله : أبينا من الإباء ، وهو الامتناع وقوله : إن الألى إلى آخره ليس يتزن ، وروي هكذا إن الأولى هم قد بغوا علينا ، وهو يتزن ؛ لأن وزنه مستفعلن مستفعلن فعولن ، وقال الداودي : وفي رواية إن الأعادي بغوا علينا ، وهو أيضا لا يتزن إلا بزيادة هم أو قد .