باب حفر الخندق
حدثنا حفص بن عمر قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء - رضي الله عنه - قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب ينقل التراب ، وقد وارى التراب بياض بطنه ، وهو يقول : . لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل السكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا . هذا طريق آخر عن البراء بأتم من الطريق السابق ، قوله : يوم الأحزاب سمي به لاجتماع القبائل واتفاقهم على محاربة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الخندق ، والأحزاب جمع حزب بالكسر وهم الطوائف من الناس ، قوله : فأنزلن بالنون المخففة ، قوله : سكينة أي : وقارا ، ويروى فنزل السكينة ، قوله : إن لاقينا يعني مع الكفار ، قوله : إن الألى هو من ألفاظ الموصولات لا من أسماء الإشارات ، وهو جمع للمذكر ، قوله : قد بغوا أي : ظلموا من البغي ، قوله : أبينا من الإباء ، وهو الامتناع وقوله : إن الألى إلى آخره ليس يتزن ، وروي هكذا إن الأولى هم قد بغوا علينا ، وهو يتزن ؛ لأن وزنه مستفعلن مستفعلن فعولن ، وقال الداودي : وفي رواية إن الأعادي بغوا علينا ، وهو أيضا لا يتزن إلا بزيادة هم أو قد .