حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من حبسه العذر عن الغزو

حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زهير قال : حدثنا حميد أن أنسا حدثهم قال : رجعنا من غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ح وحدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد هو ابن زيد عن حميد عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزاة ، فقال : إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه حبسهم العذر . مطابقته للترجمة في قوله : وحبسهم العذر وأخرجه من طريقين ، الأول : عن أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي عن زهير بن معاوية أبي خيثمة الجعفي عن حميد الطويل عن أنس ، الثاني : سليمان بن حرب إلى آخره ، وهذا كما رأيت قرن رواية زهير برواية حماد بن زيد ، ففي رواية زهير فائدتان ؛ أولاهما التصريح بغزوة تبوك ، والأخرى بتصريح أنس بالتحديث . قوله : خلفنا بسكون اللام ، أي : وراءنا ويروى بتشديد اللام وسكون الفاء من التخليف ، قوله : شعبا بكسر الشين المعجمة ، الطريق في الجبل ، ويسمى الحي العظيم أيضا شعبا بالكسر ، والشعب بالفتح ما تفرق من قبائل العرب والعجم ، والشعب أيضا القبيلة العظيمة ، قوله : إلا وهم معنا فيه أي : في ثوابه ، أي : هم شركاء في الثواب ، وفي رواية الإسماعيلي من طريق أخرى عن حماد بن زيد إلا وهم معكم فيه بالنية ، وفي رواية ابن حبان وأبي عوانة من حديث جابر إلا شركوكم في الأجر بدل قوله : إلا كانوا معكم قوله : العذر المرض وعدم القدرة على السفر ، وروى مسلم من حديث جابر بلفظ حبسهم المرض ، وهذا محمول على الأغلب .

وفيه : من حبسه العذر من أعمال البر مع نية فيها يكتب له أجر العامل بها ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - فيمن غلبه النوم عن صلاة الليل إنه يكتب له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث