46 - بَاب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ 2854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ فَرَأَوْا حِمَار وَحْش قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رَآهُ أَبُو قَتَادَةَ فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : الْجَرَادَةُ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا فَنَدِمُوا فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ قَالَ : هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ : مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ ) أَيْ مَشْرُوعِيَّةُ تَسْمِيَتِهِمَا ، وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِنَ الدَّوَابِّ بِأَسْمَاءٍ تَخُصُّهَا غَيْرَ أَسْمَاءِ أَجْنَاسِهَا . وَقَدِ اعْتَنَى مَنْ أَلَّفَ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ بِسَرْدِ أَسْمَاءِ مَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ مِنْ خَيْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ دَوَابِّهِ ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ ذَكَرَ أَنْسَابَ بَعْضِ الْخُيُولِ الْعَرَبِيَّةِ الْأَصِيلَةِ لِأَنَّ الْأَسْمَاءَ تُوضَعُ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْجِنْسِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الْأَوَّلُ : حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ صَيْدِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ : فَرَكِبَ فَرَسًا يُقَالُ لَهُ الْجَرَادَةُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، وَالْجَرَادُ اسْمُ جِنْسٍ . وَوَقَعَ فِي السِّيرَةِ لِابْنِ هِشَامٍ أَنَّ اسْمَ فَرَسِ أَبِي قَتَادَةَ الْحَزْوَةُ أَيْ بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا وَاوٌ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا اسْمَانِ ، وَإِمَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا تَصَحَّفَ وَالَّذِي فِي الصَّحِيحِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ . وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ) شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَحَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ وَهُوَ غَلَطٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ · ص 68 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب اسم الفرس والحمار · ص 146 باب اسم الفرس والحمار أي : هذا باب في بيان تسمية الفرس الذي هو اسم جنس باسم يخصه ليتميز به عن غيره ، وكذا في بيان تسمية الحمار الذي هو اسم جنس كذلك ، واقتصر في الترجمة على الفرس والحمار وغيرهما من الدواب كذلك بيان ذلك أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة وعشرون فرسا كل واحد منها كان مسمى باسم مخصوص معين مثل السكب والمرتجز واللحيف ، وكان له حمار يسمى يعفور وغيره ، وكان له بغلة تسمى دلدل ، وكانت له لقاح تسمى الحناء والسمراء وغير ذلك ، وكانت له ناقة تسمى القصوى والأخرى العضباء وغيرهما ، وكانت له غنم منها سبعة أعنز كل واحدة منها مسماة باسم ، وشاة تدعى عيثة . 69 - حدثنا محمد بن أبي بكر قال : حدثنا فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه وهم محرمون ، وهو غير محرم ، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه ، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة ، فركب فرسا له يقال له : الجرادة ، فسألهم أن يناولوه سوطه ، فأبوا ، فتناوله فحمل فعقره ، ثم أكل فأكلوا ، فقدموا ، فلما أدركوه قال : هل معكم منه شيء ؟ قال معنا رجله ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكلها . مطابقته للترجمة في قوله : فركب فرسا له يقال له : الجرادة بفتح الجيم وتخفيف الراء ووقع في ( السيرة ) لابن هشام أن اسم فرس أبي قتادة الحزوة ، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها واو ، وقال بعضهم : إما أن يكون لها اسمان وإما أن أحدهما تصحيف ، والذي في ( الصحيح ) هو المعتمد . قلت : دعوى التصحيف غير صحيحة ، ولا مانع أن يكون لها اسمان ، ومحمد بن أبي بكر شيخ البخاري هو المقدمي ، وهو الصواب . قال الجياني : وفي نسخة أبي زيد المروزي محمد بن بكر ، وهو خطأ ، قال : وليس في شيوخ البخاري محمد بن بكر ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار ، وأبو قتادة اسمه الحارث بن ربعي الأنصاري . والحديث قد مر بمباحثه في كتاب الحج في أربعة أبواب متوالية ، أولها باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم . قوله : خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويروى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قوله : حمارا وحشيا ويروي حمار وحش ، قوله : يقال له : الجرادة ويروى لها .