باب اسم الفرس والحمار
حدثنا محمد بن أبي بكر قال : حدثنا فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه وهم محرمون ، وهو غير محرم ، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه ، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة ، فركب فرسا له يقال له : الجرادة ، فسألهم أن يناولوه سوطه ، فأبوا ، فتناوله فحمل فعقره ، ثم أكل فأكلوا ، فقدموا ، فلما أدركوه قال : هل معكم منه شيء ؟ قال معنا رجله ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكلها . مطابقته للترجمة في قوله : فركب فرسا له يقال له : الجرادة بفتح الجيم وتخفيف الراء ووقع في ( السيرة ) لابن هشام أن اسم فرس أبي قتادة الحزوة ، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي بعدها واو ، وقال بعضهم : إما أن يكون لها اسمان وإما أن أحدهما تصحيف ، والذي في ( الصحيح ) هو المعتمد . قلت : دعوى التصحيف غير صحيحة ، ولا مانع أن يكون لها اسمان ، ومحمد بن أبي بكر شيخ البخاري هو المقدمي ، وهو الصواب .
قال الجياني : وفي نسخة أبي زيد المروزي محمد بن بكر ، وهو خطأ ، قال : وليس في شيوخ البخاري محمد بن بكر ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار ، وأبو قتادة اسمه الحارث بن ربعي الأنصاري . والحديث قد مر بمباحثه في كتاب الحج في أربعة أبواب متوالية ، أولها باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم . قوله : خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويروى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قوله : حمارا وحشيا ويروي حمار وحش ، قوله : يقال له : الجرادة ويروى لها .