2859 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَازِمٍ ) هُوَ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ . قَوْلُهُ : ( إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّإِ ، لَكِنْ زَادَ فِي آخِرِهِ : يَعْنِي الشُّؤْمَ وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ إِلَخْ أَخْرَجَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ إِسْمَاعِيلُ فِي شَيْءٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فقال : فَذَكَرَهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الْفَرَسِ · ص 74 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب ما يذكر من شؤم الفرس · ص 151 74 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو حازم اسمه سلمة ، وقد مر عن قريب . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن عبد الله بن يوسف ، وفي الطب عن القعنبي ، وأخرجه مسلم في الطب عن القعنبي ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن عبد السلام بن عاصم الرازي . قوله : إن كان في شيء إلى آخره ، هكذا هو في جميع النسخ ، وكذا في ( الموطأ ) لكن زاد في آخره يعني الشؤم ، وكذا رواه مسلم ، وهنا اسم كان مقدر ، تقديره : إن كان الشؤم في شيء حاصلا فيكون في المرأة والفرس والمسكن ، فقوله : إن كان في شيء إلى آخره ، إخبار أنه ليس فيهن ، فإذا لم يكن في هذه الثلاثة فلا يكون في شيء ، والشؤم والطيرة واحد ، والطيرة شرك لما روى أبو داود من حديث زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الطيرة شرك ، الطيرة شرك ، ثلاثا ، وما منا إلا وفيه ، ولكن الله عز وجل يذهبه بالتوكل ، وأخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وقوله : الطيرة شرك خارج مخرج المبالغة والتغليظ ، قوله : وما منا إلا وفيه فيه حذف تقديره : إلا وفيه الطيرة أو إلا قد يعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهية فيه ، فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع ، والدليل على أن الطيرة والشؤم واحد قوله - صلى الله عليه وسلم - لا عدوى ولا طيرة ، وإن كان في شيء ففي المرأة والفرس والدار رواه أبو سعيد ، وأخرجه عند الطحاوي .