باب ما يذكر من شؤم الفرس
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو حازم اسمه سلمة ، وقد مر عن قريب . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن عبد الله بن يوسف ، وفي الطب عن القعنبي ، وأخرجه مسلم في الطب عن القعنبي ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن عبد السلام بن عاصم الرازي .
قوله : إن كان في شيء إلى آخره ، هكذا هو في جميع النسخ ، وكذا في ( الموطأ ) لكن زاد في آخره يعني الشؤم ، وكذا رواه مسلم ، وهنا اسم كان مقدر ، تقديره : إن كان الشؤم في شيء حاصلا فيكون في المرأة والفرس والمسكن ، فقوله : إن كان في شيء إلى آخره ، إخبار أنه ليس فيهن ، فإذا لم يكن في هذه الثلاثة فلا يكون في شيء ، والشؤم والطيرة واحد ، والطيرة شرك لما روى أبو داود من حديث زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : الطيرة شرك ، الطيرة شرك ، ثلاثا ، وما منا إلا وفيه ، ولكن الله عز وجل يذهبه بالتوكل ، وأخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وقوله : الطيرة شرك خارج مخرج المبالغة والتغليظ ، قوله : وما منا إلا وفيه فيه حذف تقديره : إلا وفيه الطيرة أو إلا قد يعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهية فيه ، فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع ، والدليل على أن الطيرة والشؤم واحد قوله - صلى الله عليه وسلم - لا عدوى ولا طيرة ، وإن كان في شيء ففي المرأة والفرس والدار رواه أبو سعيد ، وأخرجه عند الطحاوي .