263 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ . قَوْلُهُ : ( مِنْ جَنَابَةٍ ) وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ مِنَ الْجَنَابَةِ أَيْ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ . قَوْلُهُ : ( وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ فَلِشُعْبَةَ فِيهِ إِسْنَادَانِ إِلَى عَائِشَةَ حَدَّثَهُ أَحَدُ شَيْخَيْهِ بِهِ عَنْ عُرْوَةَ وَالْآخَرُ عَنِ الْقَاسِمِ ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَلَّقَةٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ بِالْإِسْنَادَيْنِ وَقَالَا : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ، وَكَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ فِي الْأَطْرَافِ . قَوْلُهُ : ( مِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ ، وَلِلْأَصِيلِيِّ بِمِثْلِهِ بِزِيَادَةِ مُوَحَّدَةٍ فِي أَوَّلِهِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الْجَنَابَةِ · ص 445 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ في الإنَاء قَبْل أنْ يَغْسِلَهَا إذا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدهِ قَذَرٌ غَيْر الجَنَابةِ · ص 287 الحديث الثالث : 263 - نا أبو الوليد : ثنا شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . وهذا يستدل به كما يستدل بالحديث الأول .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة · ص 209 16 - حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد من جنابة . أبو الوليد هو الطيالسي ، تقدم في باب علامة الإيمان حب الأنصار ، وشعبة بن الحجاج وأبو بكر بن حفص مرا في باب الغسل بالصاع . وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، والعنعنة في ثلاثة مواضع . قوله : من جنابة ، وفي رواية الكشميهني : من الجنابة ، وهاهنا كلمة من في موضعين : الأولى متعلقة بمقدر كقولك آخذين الماء من إناء واحد أو الأولى ظرف مستقر والثانية لغو ، ويجوز تعلق الجارين بفعل واحد إذا كانا بمعنيين مختلفين ، فإن الثانية بمعنى لأجل الجنابة ، والأولى لمحض الابتداء . ( وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مثله ) هذا معطوف على قول شعبة عن أبي بكر بن حفص ، فبين بهذا أن لشعبة إسنادين إلى عائشة : أحدهما عن عروة والآخر عن القاسم ، كلاهما عن عائشة ، ولا يقال : إن رواية عبد الرحمن معلقة ، وبين اتصالها أبو نعيم والبيهقي من طريق أبي الوليد بإسنادين ، وقال : أخرجه البخاري عن أبي الوليد بالإسنادين جميعا ، وكذا قال أبو سعيد وغيره في الأطراف ، وأخرجه النسائي في الطهارة عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، به . وزاد : من الجنابة . قوله : مثله ، أي : مثل حديث شعبة عن أبي بكر بن حفص ، ويجوز فيه الرفع والنصب ، وفي رواية الأصيلي بمثله بزيادة الباء الموحدة .