57 - بَاب إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ 2869- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ وَكَانَ أَمَدُهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ سَابَقَ بِهَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : أَمَدًا غَايَةً فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ . ثُمَّ قَالَ : ( بَابُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُسَابَقَةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِضْمَارُ الْخَيْلِ وَإِنْ كَانَتِ الَّتِي لَا تُضْمَرُ لَا تَمْتَنِعُ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهَا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ · ص 83 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إضمار الخيل للسبق · ص 159 باب إضمار الخيل للسبق أي : هذا باب في بيان إضمار الخيل لأجل السبق هل هو شرط أم لا ، الإضمار والتضمير أن يظاهر على الخيل بالعلف حتى يسمن ، ثم لا تعلف إلا قوتا لتخف ، وقيل : يشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها ، فيذهب رهلها ، ويشتد لحمها ، ويقال : تضمير الخيل أن تدخل في بيت وينقص من علفه ، ويجلل حتى يكثر عرقه ، فينقص لحمه ، فيكون أقوى لجريه ، وقيل : ينقص علفه ويجلل بجل مبلول . 84 - حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا الليث عن نافع عن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل التي لم تضمر ، وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وأن عبد الله بن عمر كان سابق بها . هذا طريق آخر لحديث عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي عن الليث بن سعد ، ومطابقته للترجمة غير ظاهرة ؛ لأنه ترجم بإضمار الخيل ، وذكر الخيل التي لم تضمر ، ولكن قيل : المسابقة بالمضمرة لم تنكر عادة ، وأما غير المضمرة فقد تنكر ، ويعتقد أنه لا يجوز لما فيه من مشقة سوقها والخطر فيه ، فبين بالحديث جوازه ، وإن الإضمار ليس بشرط في المسابقة ، ووجه آخر وهو أنه أراد حديث ابن عمر بطوله ، وفيه السبق بالنوعين فذكر طرفا منه للعلم بباقيه ، وقال ابن بطال : إنما ترجم لطريق الليث بالإضمار وأورده بلفظ سابق بين الخيل التي لم تضمر ليشير بذلك إلى تمام الحديث . والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن يحيى بن يحيى وقتيبة ومحمد بن رمح ، وأخرجه النسائي في الخيل عن قتيبة به . قوله : أمدها الأمد الغاية التي ينتهى إليها من موضع أو وقت . قال أبو عبد الله : أمدا غاية فطال عليهم الأمد . أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، ووقع هذا في رواية المستملي وحده ، والذي ذكره هو تفسير أبي عبيدة في ( المجاز ) .