163 - بَاب دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ 3037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ : سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا بَقِيَ أحد مِنْ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ ، وَكَانَتْ - يَعْنِي فَاطِمَةَ - تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ ، وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ ) اشْتَمَلَ هَذَا الْبَابُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ ، وَحَدِيثُ الْبَابِ ظَاهِرٌ فِيهَا ، وَقَدْ أَفْرَدَ الثَّانِيَ مِنْهَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَأَوْرَدَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ · ص 187 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه وحمل الماء في الترس · ص 280 باب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه ، وحمل الماء في الترس أي هذا باب في بيان ما جاء من دواء الجرح إلى آخره ، قوله : وحمل الماء معطوف على قوله : دواء الجرح ، أي وفي بيان ما جاء من حمل الرجل الماء في الترس لأجل غسل الدم ، وهذه الترجمة مأخوذة من معنى حديث الباب ؛ لأن المراد من المرأة هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها هي التي داوت جرح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالحصير المحرق بالنار بعد غسلها الدم عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك لازدياد الدم بالغسل بالماء وعدم انقطاعه ، وأما حمل الماء فكان من علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه على ما يجيء بيانه إن شاء الله تعالى . 236 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا أبو حازم قال : سألوا سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه : بأي شيء دووي جرح النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما بقي من الناس أحد أعلم به مني ، كان علي يجيء بالماء في ترسه ، وكانت ، يعني : فاطمة ، تغسل الدم عن وجهه ، وأخذ حصير فأحرق ثم حشي به جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأبو حازم سلمة بن دينار الأعرج ، والحديث بعينه مضى في كتاب الطهارة في غسل المرأة أباها الدم عن وجهه ، غير أنه هناك أخرجه عن محمد ، عن سفيان إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، قوله : جرح النبي صلى الله عليه وسلم أي الذي وقع يوم أحد من شج رأسه المبارك ، قوله : ما بقي لأنه آخر من مات من الصحابة بالمدينة .