7 - بَاب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ 3224 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِسَادَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ ، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ الناس وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ ، فَقُلْتُ : مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا بَالُ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا . قَالَ : أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ؟ وَأَنَّ مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيَقُولُ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ . الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ بِإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْهُ ، وَوَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ هُنَا بَابُ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ ، فَصَارَ تَرْجَمَةً بِغَيْرِ حَدِيثٍ وَصَارَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَتْلُوهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِهِ فَأَشْكَلَ أَمْرُهُ جِدًّا ، وَسَقَطَ لَفْظُ بَابُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، فَخَفَّ الْإِشْكَالُ ، لَكِنْ لَوْ قَالَ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَوْ وَبِهِ قَالَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَزَالَ الْإِشْكَالُ ، وَقَدْ صَنَعَ ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَإِنَّهُ سَاقَ حَدِيثَ يَتَعَاقَبُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ ، فَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ كَذَلِكَ ، وَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ بَقِيَّةُ تَرْجَمَةِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ عَائِشَةَ حَشَوْتُ وِسَادَةً ، تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي اللِّبَاسِ ، وَمُحَمَّدٌ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ أَبْوَابٍ حَدِيثٌ آخَرُ قَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ " آمِينَ " وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ · ص 359 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه · ص 137 باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه ) أي هذا باب يذكر فيه إذا قال الإمام إلى آخره ، قالوا : ليس لذكر هذا الباب هنا وجه ؛ لأن جميع أحاديث هذا الباب في ذكر الملائكة ، وهو متصل بالباب السابق ، ولهذا لا يوجد هذا في كثير من النسخ ، وكذا لم يقع في رواية أبي ذر ذكر هذا الباب . قوله : آمين مقصور وممدود ، ومعناه : استجب . قوله : فوافقت إحداهما أي إحدى كلمتي آمين ، وأخذ هذه الترجمة من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : إذا قال الإمام : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ فقولوا : آمين ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه . رواه البخاري من حديث أبي صالح عنه ، وروى ابن ماجه من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإن الملائكة تؤمن ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه . 34 - حدثنا محمد ، قال : أخبرنا مخلد ، قال : أخبرنا ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية أن نافعا حدثه أن القاسم بن محمد حدثه عن عائشة رضي الله عنها قالت : حشوت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسادة فيها تماثيل ، كأنها نمرقة ، فجاء فقام بين البابين ، وجعل يتغير وجهه ، فقلت : ما لنا يا رسول الله ؟ قال : ما بال هذه الوسادة ؟ قالت : وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها ، قال : أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ، وأن من صنع الصورة يعذب يوم القيامة ، يقول : أحيوا ما خلقتم . مطابقته للترجمة ، أعني : باب ذكر الملائكة في قوله : أن الملائكة وكذا المطابقة بين أحاديث هذا الباب كلها وبين هذه الترجمة في ذكر الملائكة . ومحمد هذا هو محمد بن سلام ، ومخلد هو ابن يزيد وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعن قريب مضى هكذا هؤلاء الثلاثة على نسق واحد ، وإسماعيل بن أمية بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد الياء آخر الحروف ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي المكي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب البيوع في باب التجارة ، فيما يكره لبسه للرجال والنساء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن نافع ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة إلى آخره . قوله : وسادة بكسر الواو ، وهي المخدة وجمعها وسائد ، والتماثيل جمع التمثال ، وهو وإن كان في الأصل للصورة المطلقة ، فالمراد منه هنا صورة الحيوان . قوله : كأنها نمرقة لفظ الراوي عن عائشة ، والنمرقة بضم النون والراء وبكسرهما وبغير هاء ، وقال الجوهري : النمرق والنمرقة وسادة صغيرة وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد ويجمع على نمارق . قوله : فقام بين البابين ويروى بين الناس . قوله : وجعل من أفعال المقاربة وهي على ثلاثة أقسام منها ما وضع للدلالة على الشروع ، وهي طفق وجعل وعلق وأخذ ويعمل عمل كان إلا أنه يجب أن يكون خبره جملة ، وهاهنا كذلك . قوله : فقلت ما لنا ويروى : فقالت ما لنا ؟ يعني : ما فعلنا حتى تغير وجهك ؟ قوله : ما بال هذه النمرقة أي ما شأنها فيها تماثيل . قوله : قال أما علمت أي قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : يقول أي يقول الله ، ويروى : فيقال . قوله : أحيوا بفتح الهمزة ، وباقي الكلام مر هناك .