باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه
حدثنا محمد ، قال : أخبرنا مخلد ، قال : أخبرنا ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية أن نافعا حدثه أن القاسم بن محمد حدثه عن عائشة رضي الله عنها قالت : حشوت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسادة فيها تماثيل ، كأنها نمرقة ، فجاء فقام بين البابين ، وجعل يتغير وجهه ، فقلت : ما لنا يا رسول الله ؟ قال : ما بال هذه الوسادة ؟ قالت : وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها ، قال : أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ، وأن من صنع الصورة يعذب يوم القيامة ، يقول : أحيوا ما خلقتم . مطابقته للترجمة ، أعني : باب ذكر الملائكة في قوله : أن الملائكة وكذا المطابقة بين أحاديث هذا الباب كلها وبين هذه الترجمة في ذكر الملائكة . ومحمد هذا هو محمد بن سلام ، ومخلد هو ابن يزيد وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعن قريب مضى هكذا هؤلاء الثلاثة على نسق واحد ، وإسماعيل بن أمية بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد الياء آخر الحروف ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي المكي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه .
والحديث مضى في كتاب البيوع في باب التجارة ، فيما يكره لبسه للرجال والنساء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن نافع ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة إلى آخره . قوله : وسادة بكسر الواو ، وهي المخدة وجمعها وسائد ، والتماثيل جمع التمثال ، وهو وإن كان في الأصل للصورة المطلقة ، فالمراد منه هنا صورة الحيوان . قوله : كأنها نمرقة لفظ الراوي عن عائشة ، والنمرقة بضم النون والراء وبكسرهما وبغير هاء ، وقال الجوهري : النمرق والنمرقة وسادة صغيرة وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد ويجمع على نمارق .
قوله : فقام بين البابين ويروى بين الناس . قوله : وجعل من أفعال المقاربة وهي على ثلاثة أقسام منها ما وضع للدلالة على الشروع ، وهي طفق وجعل وعلق وأخذ ويعمل عمل كان إلا أنه يجب أن يكون خبره جملة ، وهاهنا كذلك . قوله : فقلت ما لنا ويروى : فقالت ما لنا ؟ يعني : ما فعلنا حتى تغير وجهك ؟ قوله : ما بال هذه النمرقة أي ما شأنها فيها تماثيل .
قوله : قال أما علمت أي قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : يقول أي يقول الله ، ويروى : فيقال . قوله : أحيوا بفتح الهمزة ، وباقي الكلام مر هناك .