3327 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وأَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً ، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفِلُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ ، أَمْشَاطُهُمْ الذَّهَبُ ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ . الْأَلَنْجُوجُ : عُودُ الطِّيبِ ، وَأَزْوَاجُهُمْ : الْحُورُ الْعِينُ ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ؛ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ : سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَقَوْلُهُ : الْأَلَنْجُوجُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ وَسُكُونِ النُّونِ بِجِيمَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ وَالْوَاوُ سَاكِنَةٌ : هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، وَلَفْظُ الْأَلَنْجُوجِ هُنَا تَفْسِيرُ الْأَلُوَّةِ ، وَالْعُودُ تَفْسِيرُ التَّفْسِيرِ ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِ خَلْقِ لَا بِضَمِّهِ ، وَقَوْلُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ أَيْ فِي الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب خَلْقِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذُرِّيَّتِهِ · ص 423 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً · ص 209 2 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة لا يبولون ، ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يمتخطون أمشاطهم الذهب ، ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة الأنجوج عود الطيب ، وأزواجهم الحور العين على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء . مطابقته للترجمة في قوله : على صورة أبيهم آدم ، وجرير بفتح الجيم هو ابن عبد الحميد وعمارة بضم العين هو ابن القعقاع ، وأبو زرعة بضم الزاي وسكون الراء ، واسمه هرم ، وقيل : عبيد الله ، وقيل : عبد الرحمن البجلي الكوفي ، ومضى الحديث في باب ما جاء في صفة أهل الجنة ، فإنه أخرجه هناك من طريقين : أحدهما عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، والآخر عن إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن فليح ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي عمرة ، عن أبي هريرة . وفي حديث الباب ولا يتفلون موضع ولا يبصقون في الحديث الماضي ، وفيه الزيادة وهي قوله : الأنجوج عود الطيب الأنجوج بفتح الهمزة وسكون النون وضم الجيم ، وفي آخره جيم آخر ، وفي رواية أبي ذر ، ويقال : الألنجوج بفتح الهمزة وفتح اللام وسكون النون ، والباقي مثله ، وقال الكرماني : وفيه لغتان أخريان : النجج ، ويلنجج ، فلفظ الأنجوج تفسير الألوة ، وقوله عود الطيب تفسير الأنجوج فيكون هو تفسير التفسير ، وقد ذكرنا أن الألوة بفتح الهمزة وضمها وضم اللام وتشديد الواو المفتوحة . قوله : على خلق رجل واحد بضم الخاء وفتحها ، وهو خبر مبتدأ محذوف : أي هم على خلق رجل واحد ، قوله : على صورة أبيهم آدم قال في الأول : على صورة القمر ، والتوفيق بينهما بأن يقال : الكل على صورة آدم في الطول والخلقة ، وبعضهم في الحسن كصورة القمر نورا وإشراقا ، قوله : في السماء : أي في العلو والارتفاع ، ويسمى كل ما علاك سماء .