3359 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى - أَوْ ابْنُ سَلَامٍ - عَنْهُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ : كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام . الْحَدِيثُ التَّاسِعُ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَوِ ابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ ) كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ شَكَّ فِي سَمَاعِهِ لَهُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى - وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ مَشَايِخِهِ - وَتَحَقَّقَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْهُ فَأَوْرَدَهُ هَكَذَا ، وَقَدْ وَقَعَ لَهُ نَظِيرُ هَذَا فِي أَمَاكِنَ عَدِيدَةٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ) هُوَ ابْنُ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَنيُّ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ حِجَازِيُّونَ مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ فَصَاعِدًا ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ . قَوْلُهُ : ( أُمِّ شَرِيكٍ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَلَفْظُ الْمَتْنِ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوَزَغَاتِ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ وَلَمْ يَذْكُرِ الزِّيَادَةَ ، وَالْوَزَغَاتُ بِالْفَتْحِ جَمْعُ وَزَغَةٍ وَهِيَ بِالْفَتْحِ أَيْضًا ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ أَنَّ الْوَزَغَ أَصَمُّ ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلْ فِي مَكَانٍ فِيهِ زَعْفَرَانُ ، وَأَنَّهُ يُلَقِّحُ بِفِيهِ ، وَأَنَّهُ يَبِيضُ ، وَيُقَالُ لِكِبَارِهَا سَامٌّ أَبْرَصُ وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا · ص 454 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا · ص 250 31 - حدثنا عبيد الله بن موسى ، أو ابن سلام عنه ، أخبرنا ابن جريج ، عن عبد الحميد بن جبير ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الوزغ ، وقال : كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام . مطابقته للترجمة في قوله : على إبراهيم ، وعبيد الله بن موسى بن باذام أبو محمد العبسي الكوفي ، وهو من أكبر مشايخ البخاري ، وكأنه شك في سماعه هذا الحديث منه ، وتحقق أنه سمعه من محمد بن سلام ، فأورده على هذا الوجه ، وقد وقع له نظير هذا في أماكن ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وعبد الحميد بن جبير مصغر الجبر ضد الكسر ابن شيبة بن عثمان الحجبي المعدود في أهل الحجاز ، وأم شريك اسمها غزية أو غزيلة . والحديث مر في كتاب بدء الخلق في باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : عن أم شريك ، وفي رواية أبي عاصم : إحدى نساء بني عامر بن لؤي ولفظ المتن : أنها استأمرت النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في قتل الوزغات ، فأمر بقتلهن ولم يذكر الزيادة ، والوزغات بالفتح جمع وزغة بالفتح أيضا ، وذكر بعض الحكماء أن الوزغ أصم أبرص ، وأنه لا يدخل بيتا فيه زعفران ، وأنه يلقح بفيه ، وأنه يبيض ، ويقال : لكبارها سام أبرص بتشديد الميم ، ويمج في الإناء ، فينال الإنسان من ذلك مكروه عظيم ، وإذا تمكن من الملح تمرغ فيه ، ويصير ذلك مادة لتولد البرص ، وينحجز في الشتاء أربعة أشهر لا يأكل شيئا كالحية ، وبينه وبين الحية إلفة كإلفة العقارب والخنافس .