حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا

حدثنا عبيد الله بن موسى ، أو ابن سلام عنه ، أخبرنا ابن جريج ، عن عبد الحميد بن جبير ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الوزغ ، وقال : كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام . مطابقته للترجمة في قوله : على إبراهيم ، وعبيد الله بن موسى بن باذام أبو محمد العبسي الكوفي ، وهو من أكبر مشايخ البخاري ، وكأنه شك في سماعه هذا الحديث منه ، وتحقق أنه سمعه من محمد بن سلام ، فأورده على هذا الوجه ، وقد وقع له نظير هذا في أماكن ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ، وعبد الحميد بن جبير مصغر الجبر ضد الكسر ابن شيبة بن عثمان الحجبي المعدود في أهل الحجاز ، وأم شريك اسمها غزية أو غزيلة . والحديث مر في كتاب بدء الخلق في باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ، وقد مر الكلام فيه هناك .

قوله : عن أم شريك ، وفي رواية أبي عاصم : إحدى نساء بني عامر بن لؤي ولفظ المتن : أنها استأمرت النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في قتل الوزغات ، فأمر بقتلهن ولم يذكر الزيادة ، والوزغات بالفتح جمع وزغة بالفتح أيضا ، وذكر بعض الحكماء أن الوزغ أصم أبرص ، وأنه لا يدخل بيتا فيه زعفران ، وأنه يلقح بفيه ، وأنه يبيض ، ويقال : لكبارها سام أبرص بتشديد الميم ، ويمج في الإناء ، فينال الإنسان من ذلك مكروه عظيم ، وإذا تمكن من الملح تمرغ فيه ، ويصير ذلك مادة لتولد البرص ، وينحجز في الشتاء أربعة أشهر لا يأكل شيئا كالحية ، وبينه وبين الحية إلفة كإلفة العقارب والخنافس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث