حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا

حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قلنا : يا رسول الله ، أينا لا يظلم نفسه ! قال : ليس كما تقولون وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بشرك ، أولم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ اعترض الإسماعيلي فقال : لا أعلم في الحديث شيئا من قصة إبراهيم ، وقال بعضهم نصرة للبخاري : وخفي عليه أنه حكاية عن قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه سبحانه لما فرغ من حكاية قول إبراهيم في الكوكب والقمر والشمس ذكر محاجة قومه له ، ثم حكى أنه قال لهم : وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ فهذا كله عن إبراهيم انتهى . قلت : قد سبق صاحب التوضيح بهذا الجواب ، وقال الكرماني : مناسبة هذا الحديث بقصة إبراهيم اتصال هذه الآية بقوله : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ وكل هذا لا يجدي شيئا ، والكلام في مطابقة الحديث للترجمة ، والترجمة هي قوله : باب وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا فأين المطابقة بين هذا الحديث وبين الترجمة ، واعتراض الإسماعيلي باق ، وقول القائل المذكور : وخفي عليه إلى آخره غير موجه أصلا ، بل هو الذي خفي عليه أنه أثبت المطابقة بالجر الثقيل ، وأبعد منه ما قاله الكرماني ، والمقصود من المطابقة أن يكون فيه شيء من ألفاظ الترجمة ، ولو كان شيئا يسيرا ، وهذه الأحاديث المذكورة كلها لا تخلو عن ذكر إبراهيم كما هو مذكور في الترجمة ، ويستأنس في المطابقة من حديث رواه الحاكم ، عن علي رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قال : هذه في إبراهيم وأصحابه ، وليست في هذه الأمة . وهذا الحديث مضى في كتاب الإيمان في باب ظلم دون ظلم ، وأخرجه هناك من طريقين : أحدهما عن أبي الوليد عن شعبة ، والآخر عن بشر بن خالد ، عن محمد ، عن شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ، والله أعلم بالصواب .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث