3402 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبِهَانِيِّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ لأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ . قال الحموي : قال محمد بن يوسف بن مطر الفربري : حدثنا علي بن خشرم عن سفيان بطوله . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدَيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ ، وَتَعَلُّقُهُ بِالْبَابِ ظَاهِرٌ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ الْخَضِرِ فِيهِ ، وَقَدْ زَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : الْفَرْوُ الْحَشِيشُ الْأَبْيَضُ وَمَا أَشْبَهَهُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ : أَظُنُّ هَذَا تَفْسِيرًا مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، انْتَهَى . وَجَزَمَ بِذَلِكَ عِيَاضٌ . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : الْفَرْوَةُ مِنَ الْأَرْضِ قِطْعَةٌ يَابِسَةٌ مِنْ حَشِيشٍ ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . وَعَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَرْوَةُ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا نَبَاتٌ ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَحُكِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الْخَضِرُ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى اخْضَرَّ مَا حَوْلَهُ . وَالْخَضِرُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَفِي اسْمِ أَبِيهِ وَفِي نَسَبِهِ وَفِي نُبُوَّتِهِ وَفِي تَعْمِيرِهِ ، فَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : هُوَ بَلْيَا بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ، وَوُجِدَ بِخَطِّ الدِّمْيَاطِيِّ فِي أَوَّلِ الِاسْمِ بِنُقْطَتَيْنِ ، وَقِيلَ : كَالْأَوَّلِ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَعْدَ الْبَاءِ ، وَقِيلَ اسْمُهُ إِلْيَاسُ ، وَقِيلَ الْيَسَعُ ، وَقِيلَ عَامِرٌ ، وَقِيلَ خَضِرُونُ - وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ - ابْنُ مَلْكَانَ بْنِ فَالِغَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالِخَ بْنِ أَرْفَشْخَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ، فَعَلَى هَذَا فَمَوْلِدُهُ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ لِأَنَّهُ يَكُونُ ابْنَ عَمِّ جَدِّ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَدْ حَكَى الثَّعْلَبِيُّ قَوْلَيْنِ فِي أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْخَلِيلِ أَوْ بَعْدَهُ ، قَالَ وَهْبٌ : وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هُوَ ابْنُ آدَمَ لِصُلْبِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُنْقَطِعٌ ، وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتانِيُّ فِي الْمُعَمَّرِينَ أَنَّهُ ابْنُ قَابِيلَ بْنِ آدَمَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ أرْمِيَا بْنُ طَيْفَاءَ حَكَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبٍ ، وَأرْمِيَا بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَقِيلَ بِضَمِّهِ وَأَشْبَعَهَا بَعْضُهُمْ وَاوًا ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ أَبِيهِ فَقِيلَ مَلْكَانُ وَقِيلَ كَلْمَانُ وَقِيلَ عَامِيلُ وَقِيلَ قَابِلُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيسٍ : هُوَ الْمَعْمَرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ ، وَحَكَى السُّهَيْلِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُ كَانَ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَعَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ كَانَ ابْنَ فِرْعَوْنَ نَفْسِهِ ، وَقِيلَ ابْنُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ خَضِرُونُ بْنُ عَايِيلَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عِيصُو بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَقِيلَ : كَانَ أَبُوهُ فَارِسِيًّا ، رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، وَحَكَى ابْنُ ظَفَرٍ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ بَعْضِ مَنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ الَّذِي أَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ فَلَا يَمُوتُ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ قَالَ : مُدَّ لِلْخَضِرِ فِي أَجَلِهِ حَتَّى يُكَذِّبَ الدَّجَّالَ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَعْمَرٍ فِي قِصَّةِ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ : بَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ . وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ الرَّاوِي عَنْ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ . وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ آدَمَ أَخْبَرَ بَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأَمْرِ الطُّوفَانِ ، وَدَعَا لِمَنْ يَحْفَظُ جَسَدَهُ بِالتَّعْمِيرِ حَتَّى يَدْفِنَهُ ، فَجَمَعَ نُوحٌ بَنِيهِ لَمَّا وَقَعَ الطُّوفَانُ وَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ فَحَفِظُوهُ ، حَتَّى كَانَ الَّذِي تَوَلَّى دَفْنَهُ الْخَضِرُ . وَرَوَى خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى شَيْءٍ يُطَوِّلُ بِهِ عُمُرَهُ ، فَدَلَّهُ عَلَى عَيْنِ الْحَيَاةِ وَهِيَ دَاخِلُ الظُّلْمَةِ ، فَسَارَ إِلَيْهَا وَالْخَضِرُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فَظَفِرَ بِهَا الْخَضِرُ وَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ . وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ : أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحْيَاءٌ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ : اثْنَانِ فِي الْأَرْضِ الْخَضِرُ وَإِلْيَاسُ ، وَاثْنَانِ فِي السَّمَاءِ إِدْرِيسُ وَعِيسَى . وَحَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ رَسُولٌ أَمْ لَا ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْقُشَيرِيُّ هُوَ وَلِيٌّ . وَقَالَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ : كَانَ الْخَضِرُ فِي أَيَّامِ أَفْرِيدُونَ فِي قَوْلِ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ الْأَكْبَرِ . وَأَخْرَجَ النَّقَّاشُ أَخْبَارًا كَثِيرَةً تَدُلُّ عَلَى بَقَائِهِ لَا تَقُومُ بِشَيْءٍ مِنْهَا حُجَّةٌ ، قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا لَكَانَ لَهُ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ظُهُورٌ ، وَلَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : هُوَ مُعَمِّرٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ ، مَحْجُوبٌ عَنِ الْأَبْصَارِ . قَالَ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا يَمُوتُ إِلَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ حِينَ يُرْفَعُ الْقُرْآنُ . وقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ نَبِيٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالْآيَةُ تَشْهَدُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَعَلَّمُ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ ، وَلِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْبَاطِنِ لَا يَطِّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ . وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : هُوَ حَيٌّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَالْعَامَّةِ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا شَذَّ بِإِنْكَارِهِ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ . وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الصُّوفِيَّةِ وَأَهْلِ الصَّلَاحِ ، وَحِكَايَاتُهُمْ فِي رُؤْيَتِهِ وَالِاجْتِمَاعِ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ انْتَهَى . وَالَّذِي جَزَمَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ الْآنَ الْبُخَارِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُنَادَى ، وَأَبُو يَعْلَى بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْعَبَّادِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَطَائِفَةٌ ، وَعُمْدَتُهُمُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ : لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ أَحَدٌ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَرَادَ بِذَلِكَ انْخِرَامُ قَرْنِهِ . وَأَجَابَ مَنْ أَثْبَتَ حَيَاتَهُ بِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ عَلَى وَجْهِ الْبَحْرِ ، أَوْ هُوَ مَخْصُوصٌ مِنَ الْحَدِيثِ كَمَا خُصَّ مِنْهُ إِبْلِيسُ بِالِاتِّفَاقِ . وَمِنْ حُجَجِ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لَئِنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ حَيٌّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَأْتِ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَاتَلَ مَعَهُ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ ، فَلَوْ كَانَ الْخَضِرُ مَوْجُودًا لَمْ يَصِحَّ هَذَا النَّفْيُ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى لَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا ، فَلَوْ كَانَ الْخَضِرُ مَوْجُودًا لَمَا حَسُنَ هَذَا التَّمَنِّي وَلَأَحْضَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَرَاهُ الْعَجَائِبَ وَكَانَ أَدْعَى لِإِيمَانِ الْكَفَرَةِ لَا سِيَّمَا أَهْلُ الْكِتَابِ . وَجَاءَ فِي اجْتِمَاعِهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ كَلَامًا فَقَالَ : يَا أَنَسُ اذْهَبْ إِلَى هَذَا الْقَائِلِ فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قُلْ لَهُ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِمَا فَضَّلَ بِهِ رَمَضَانَ عَلَى الشُّهُورِ . قَالَ : فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِرُ . إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ بِإِسْنَادٍ أَوْهَى مِنْهُ ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : يَجْتَمِعُ الْخَضِرُ وَإِلْيَاسُ كُلَّ عَامٍ فِي الْمَوْسِمِ ، فَيَحْلِقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسَ صَاحِبِهِ ، وَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، الْحَدِيثَ ، فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ نَحْوَهُ ، وَزَادَ : وَيَشْرَبَانِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً تَكْفِيهِمَا إِلَى قَابِلٍ ، وَهَذَا مُعْضَلٌ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَزَادَ أَنَّهُمَا : يَصُومَانِ رَمَضَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ نَحْوَهُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ الطَّوَافَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ الْحَدِيثَ ، فَإِذَا هُوَ الْخَضِرُ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ ، وَهُوَ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي . وَجَاءَ فِي اجْتِمَاعِهِ بِبَعْضِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ أَخْبَارٌ أَكْثَرُهَا وَاهِي الْإِسْنَادِ ، مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ رَجُلٌ فَتَخَطَّاهُمْ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّعْزِيَةِ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَلِيٌّ : هَذَا الْخَضِرُ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهُوَ وَاهٍ . وَرَوَى سَيْفٌ فِي الرِّدَّةِ نَحْوَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَجْهُولٍ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ . وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ، فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ : لَا تَسْبِقْنَا - فَذَكَرَ الْقِصَّةَ - وَفِيهَا : أَنَّهُ دَعَا لِلْمَيِّتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : خُذُوا الرَّجُلَ ، فَتَوَارَى عَنْهُمْ ، فَإِذَا أَثَرُ قَدَمِهِ ذِرَاعٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا وَاللَّهِ الْخَضِرُ فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ . وَرَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ مِنْ طَرِيقِ مِسْعَرٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ بِمِصْرَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَهْمُومًا إِذْ لَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِاهْتِمَامِهِ بِمَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْفِتَنِ ، فَقَالَ : قُلِ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي ، قَالَ فَقَالَهَا فَسَلِمَ . قَالَ مِسْعَرٌ : يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ . وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو عَرُوبَةَ مِنْ طَرِيقِ رِيَاحٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ ابْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يُمَاشِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : رَأَيْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ أَحْسَبُكَ رَجُلًا صَالِحًا ، ذَاكَ أَخِي الْخَضِرُ بَشَّرَنِي أَنِّي سَأُوَلَّى وَأَعْدِلُ . لَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ . وَلَمْ يَقَعْ لِي إِلَى الْآنَ خَبَرٌ وَلَا أَثَرٌ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ غَيْرُهُ ، وَهَذَا لَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ فِي مِائَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ الْمِائَةِ . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ : أَتَانِي أَخٌ لِي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ : اقْبَلْ مِنِّي هَذِهِ الْهَدِيَّةَ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ حَدَّثَنِي قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَذْكُرُ اللَّهَ ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ; فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا أَخُوكَ الْخَضِرُ . قَالَ : فَعَلَّمَهُ شَيْئًا إِذَا فَعَلَهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ . وَفِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولٌ وَضَعِيفٌ . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ رَأَى وَهُوَ شَابٌّ رَجُلًا نَهَاهُ عَنْ غِشْيَانِ أَبْوَابِ الْأُمَرَاءِ ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ شَيْخًا كَبِيرًا عَلَى حَالَتِهِ الْأُولَى فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، قَالَ : فَالْتَفَتُّ لِأُكَلِّمَهُ فَلَمْ أَرَهُ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ الْخَضِرُ . وَرَوَى عُمَرُ الْجُمَحِيُّ فِي فَرَائِدِهِ وَالْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ رَأَى شَيْخًا كَبِيرًا يُحَدِّثُ أَبَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ رُدَّهُ عَلَيَّ ، قَالَ فَتَطَلَّبْتُهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : ذَاكَ الْخَضِرُ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ قرَافِصَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَامَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فَنَهَاهُمَا عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّهِ وَوَعَظَهُمْ بِمَوْعِظَةٍ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَحَدِهِمَا : اكْتُبْهَا مِنْهُ ، فَاسْتَعَادَهُ حَتَّى حَفِظَهَا ثُمَّ تَطَلَّبَهُ فَلَمْ يَرَهُ ، قَالَ : وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حَدِيثِ الْخَضِرِ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام · ص 499 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 299 70 - حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما سمي الخضر أنه جلس على فروة بيضاء ، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء مطابقته للترجمة من حيث إن الخضر مذكور فيه ، ومحمد بن سعيد أبو جعفر يقال له حمدان الأصبهاني بكسر الهمزة وفتحها وبالباء الموحدة ، وفي بعض النسخ بالفاء ، مات سنة عشرين ومائتين ، وهو من أفراده ، وابن المبارك هو عبد الله . قوله : أنه أي أن خضرا ، ويروى لأنه ، قوله : على فروة بفتح الفاء قيل هي جلدة وجه الأرض جلس عليها الخضر فأنبتت وصارت خضراء بعد أن كانت جرداء ، وقيل أراد به الهشيم من نبات الأرض اخضر بعد يبسه وبياضه ، ولما أخرج عبد الرزاق هذا الحديث في مصنفه بهذا الإسناد زاد الفروة الحشيش الأبيض وما أشبهه ، وقال عبد الله بن أحمد بعد أن رواه عن أبيه عن عبد الرزاق أظن أن هذا تفسير من عبد الرزاق ، وجزم بذلك عياض ، وعن مجاهد أنه قيل له الخضر لأنه إذا كان صلى اخضر ما حوله . والكلام فيه على أنواع : الأول في اسمه فقال مجاهد اسمه أليسع بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن إرفخشذ بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، وقال مقاتل : بليا بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبالياء آخر الحروف ابن ملكان بن يقطن بن فالغ إلى آخره ، وقيل إيليا بن ملكان إلى آخره ، وقيل خضرون بن عماييل بن ليفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، قاله كعب ، وقال ابن إسحاق : إرميا بن حلقيا من سبط هارون بن عمران وأنكره الطبري ، وقال إرميا كان في زمن بخت نصر وبين بخت نصر وموسى زمان طويل ، وقيل خضرون بن قابيل بن آدم ذكره أبو حاتم السجستاني ، وقال إسماعيل بن أبي أويس : معمر بن عبد الله بن نصر بن الأزد . النوع الثاني في نسبه : فقال الطبري الخضر هو الرابع من ولد إبراهيم لصلبه ، وقال مجاهد هو من ولد يافث وكان وزير ذي القرنين ، وقيل هو من ولد رجل من أهل بابل ممن آمن بالخليل وهاجر معه ، وقيل إنه كان ابن فرعون صاحب موسى ملك مصر وهذا غريب جدا ، وقيل هو أخو إلياس عليهما الصلاة والسلام ، وروى الحافظ ابن عساكر بإسناده إلى السدي أن الخضر وإلياس كانا أخوين وكان أبوهما ملكا ، وقال أيضا يقال إنه الخضر بن آدم لصلبه ، وروى الدارقطني من حديث ابن عباس قال : الخضر بن آدم لصلبه ونسئ له في أجله حتى يكذب الدجال وهو منقطع غريب ، وروى الحافظ ابن عساكر أيضا عن سعيد بن المسيب أن أم الخضر رومية وأباه فارسي ، وقيل كنيته أبو العباس . النوع الثالث في نبوته : فالجمهور على أنه نبي وهو الصحيح لأن أشياء في قصته تدل على نبوته ، وروى مجاهد عن ابن عباس أنه كان نبيا ، وقيل كان وليا ، وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان عبدا صالحا ، وقيل : كان ملكا بفتح اللام ، وهذا غريب جدا . النوع الرابع في حياته : فالجمهور خصوصا مشايخ الطريقة والحقيقة وأرباب المجاهدات والمكاشفات أنه حي يرزق ويشاهد في الفلوات ، ورآه عمر بن عبد العزيز وإبراهيم بن أدهم وبشر الحافي ومعروف الكرخي وسري السقطي وجنيد وإبراهيم الخواص وغيرهم رضي الله تعالى عنهم ، وفيه دلائل وحجج تدل على حياته ذكرناها في تاريخنا الكبير ، وقال البخاري وإبراهيم الحربي وابن الجوزي وأبو الحسين المنادي : إنه مات واحتجوا بقوله تعالى : وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ وبما روى أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بقليل أو بشهر : ما من نفس منفوسة أو ما منكم اليوم من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهي يومئذ حية ، وأجاب الجمهور عن الآية بأنا ما ادعينا أنه يخلد ، وإنما يبقى إلى انقضاء الدنيا ، فإذا نفخ في الصور مات لقوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وعن حديث جابر بأنه متروك الظاهر لأن جماعة عاشوا أكثر من مائة سنة منهم سلمان الفارسي ، فإنه عاش ثلاثمائة سنة ، وقد شاهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وحكيم بن حزام عاش مائة وعشرين سنة وغيرهما ، وإنما أشار - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - إلى ذلك الزمان لا إلى ما تقوم الساعة ، وهو الأليق به على أنه قد عاش بعد ذلك الزمان خلق كثير أكثر من مائة سنة ، وأجاب بعضهم بأن خضرا عليه السلام كان حينئذ على وجه البحر ، وقيل هو مخصوص من الحديث كما خص منه إبليس بالاتفاق . قال الحموي : قال محمد بن يوسف بن مطر الفربري : حدثنا علي بن خشرم عن سفيان بطوله هذا وقع في رواية أبي ذر عن المستملي خاصة عن الفربري ، قوله : قال الحموي هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه ، قال محمد بن يوسف بن مطر : حدثنا علي بن خشرم بن عبد الرحمن أبو الحسن المروزي ، حدثنا سفيان بن عيينة فذكر الحديث المذكور مطولا .