3446- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : ، أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى ، ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ ) حَذَفَ السُّؤَالَ وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ : إِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ فَذَكَرَهُ ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا آمَنَ الرَّجُلُ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ ) تَقَدَّمَ مَبَاحِثُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مُسْتَوْفَاةٌ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ عِيسَى وَبَيْنَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيٌّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ إِلَخْ ) تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ اللَّهِ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا · ص 565 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول الله تعالى واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها · ص 37 103 - حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا صالح بن حي أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي ، فقال الشعبي : أخبرني أبو بردة ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران ، وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران ، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران . مطابقته للترجمة في قوله : وإذا آمن بعيسى . وعبد الله هو ابن المبارك ، وصالح بن حي بن صالح بن مسلم الهمداني ، والشعبي هو عامر بن شراحيل ، وأبو بردة - بضم الباء الموحدة - اسمه الحارث وقيل غير ذلك ، وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس . والحديث قد مر في كتاب العلم في باب تعليم الرجل أمته وفي العتق وفي الجهاد ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : ( من أهل خراسان ) ، وهو الإقليم العظيم المعروف بموطن الكثير من علماء المسلمين . قوله : ( قال للشعبي ، فقال الشعبي ) فيه السؤال محذوف ، وقد بينه في رواية ابن حبان بن موسى عن ابن المبارك فقال : إن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي : إنا نقول عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته . فقال الشعبي - فذكر الحديث .