باب قول الله تعالى واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها
حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا صالح بن حي أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي ، فقال الشعبي : أخبرني أبو بردة ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران ، وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران ، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران . مطابقته للترجمة في قوله : وإذا آمن بعيسى . وعبد الله هو ابن المبارك ، وصالح بن حي بن صالح بن مسلم الهمداني ، والشعبي هو عامر بن شراحيل ، وأبو بردة - بضم الباء الموحدة - اسمه الحارث وقيل غير ذلك ، وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس .
والحديث قد مر في كتاب العلم في باب تعليم الرجل أمته وفي العتق وفي الجهاد ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : ( من أهل خراسان ) ، وهو الإقليم العظيم المعروف بموطن الكثير من علماء المسلمين . قوله : ( قال للشعبي ، فقال الشعبي ) فيه السؤال محذوف ، وقد بينه في رواية ابن حبان بن موسى عن ابن المبارك فقال : إن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي : إنا نقول عندنا أن الرجل إذا أعتق أم ولده ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته .
فقال الشعبي - فذكر الحديث .