باب قول الله تعالى واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحشرون حفاة عراة غرلا . ثم قرأ : كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين . فأول من يكسى إبراهيم ، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول : أصحابي ! فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .
فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم : وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد ، إلى قوله : العزيز الحكيم . مطابقته للترجمة في قوله : عيسى ابن مريم . والحديث مر عن قريب في باب قول الله تعالى : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا - فإنه أخرجه هناك عن محمد بن كثير عن سفيان إلى آخره نحوه ، ومضى الكلام فيه هناك .
قال محمد بن يوسف الفربري : ذكر عن أبي عبد الله عن قبيصة قال : هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر ، فقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه . محمد بن يوسف هو الفربري ، وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وقبيصة هو ابن عقبة أحد مشايخ البخاري ، وهذا التعليق أسنده الإسماعيلي عن إبراهيم بن موسى الجرجاني عن إسحاق عن قبيصة عن سفيان الثوري عن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - الحديث ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .