باب قول الله تعالى واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها
حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان قال : سمعت الزهري يقول : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله . مطابقته للترجمة في قوله : ابن مريم عليهما السلام . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى ونسبته إلى أحد أجداده ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
والحديث طرف من حديث السقيفة ، وأخرجه الترمذي في الشمائل عن أحمد بن منيع وسعيد بن عبد الرحمن وغيرهما ؛ كلهم عن سفيان بن عيينة . قوله : ( لا تطروني ) بضم التاء ، من الإطراء وهو المديح بالباطل ، تقول أطريت فلانا مدحته فأفرطت في مدحه ، وقيل : الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه . قوله : ( كما أطرت النصارى ) ؛ أي في دعواهم في عيسى بالإلهية وغير ذلك .
قوله : ( فإنما أنا عبده .. . ) إلى آخره من هضمه نفسه وإظهاره التواضع .