3 - بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ 3506 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ : إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ . فَفَعَلُوا ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ ) أَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ بِكِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ ، وَسَيَأْتِي مَبْسُوطًا مَشْرُوحًا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ . ووَجْهُ دُخُولِهِ فِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ ظَاهِرٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ · ص 620 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب نزل القرآن بلسان قريش · ص 78 باب نزل القرآن بلسان قريش أي : هذا باب يذكر فيه أنه نزل القرآن بلسان قريش ، أي : بلغتهم . 15 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، أن عثمان دعا زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم ففعلوا ذلك . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى القرشي الأويسي المدني ، وهو من أفراده ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . والحديث أخرجه البخاري أيضا في فضائل القرآن ، عن موسى بن إسماعيل ، وعن أبي اليمان ، عن شعيب . وأخرجه الترمذي في التفسير ، عن بندار ، عن ابن مهدي . وأخرجه النسائي في فضائل القرآن ، عن الهيثم بن أيوب . قوله : وسعيد بن العاص بن أحيحة القرشي الأموي المديني ، قال ابن سعد : قبض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن تسع سنين . وقال سعيد بن عبد العزيز : إن عربية القرآن أقيمت على لسانه ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي . وقال الواقدي : كان ابن عشر سنين حين قبض النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قوله : فنسخوها ، الضمير المنصوب فيه يرجع إلى الصحف التي كانت عند حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، ولا يقال : إنه إضمار قبل الذكر ؛ لأن هذا الحديث قطعة من حديث آخر طويل أخرجه البخاري في الفضائل ، وفيه : فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ، ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت ، وعبد الرحمن بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فنسخوها في المصاحف الحديث ، والمصاحف جمع مصحف ، والمصحف الكراسة ، وحقيقتها مجمع الصحف . قوله : للرهط القرشيين هم عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث ، وأما زيد بن ثابت فهو ليس بقرشي بل هو أنصاري خزرجي . قوله : إذا اختلفتم أنتم ، وزيد بن ثابت . قال الداودي : يعني إذا اختلفتم فيه من الهجاء ليس من الإعراب . وقال أبو الحسن أراد إذا اختلفتم في إعرابه ، ولا يبعد أنه أراد بالوجهين ، ألا ترى أن لغة أهل الحجاز : ما هذا بشرا ، ولغة تميم بشر . قوله : فاكتبوه ، أي : فاكتبوا الذي اختلفتم فيه بلسان قريش لقوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ وقوم النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريش ، فيكتب بلسانهم . قوله : فإنما نزل بلسانهم ، أي : فإن القرآن إنما نزل بلسان قريش . وقال الداودي ، ولما اختلفوا في التابوت ، فقال زيد بن ثابت : التابوه . وقال أولئك الثلاثة : التابوت أمرهم عثمان رضي الله عنه أن يكتبوه بلسان قريش : التابوت . قوله : ففعلوا ذلك ، أي : ما أمرهم به عثمان رضي الله عنه .