12 - بَاب قصة زمزم وجَهْلِ الْعَرَبِ 3523 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال : أسلم وغفار وشيء من مزينة وجهينة - أو قال : شيء من جهينة أو مزينة - خير عند الله ، أو قال : يوم القيامة ، من أسد وتميم وهوازن وغطفان . 3524 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ من سُورَةِ الْأَنْعَامِ : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ إِلَى قَوْلِهِ : قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَوْلُهُ : ( بَابُ قِصَّةِ زَمْزَمَ وَجَهْلِ الْعَرَبِ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ بَابُ جَهْلِ الْعَرَبِ وَهُوَ أَوْلَى إِذْ لَمْ يَجْرِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ لِزَمْزَمَ ذِكْرٌ ، وَأَمَّا الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَجَمَعَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ . قَوْلُهُ : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ أَيْ بَنَاتِهِمْ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مُطَابَقَتُهَا لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْرِفَ جَهْلَ الْعَرَبِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قصة زمزم وجَهْلِ الْعَرَبِ · ص 636 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قصة زمزم وجهل العرب · ص 92 باب قصة زمزم وجهل العرب أي : هذا باب في قصة زمزم وجهل العرب ، هكذا وقع لأبي ذر . وفي رواية غيره ما وقع إلا باب جهل العرب فقط ، وهو الصواب ؛ لأنه لم يذكر فيه أصلا زمزم وما يتعلق به ، وقد وقع في بعض النسخ باب قصة إسلام أبي ذر قبل هذا الباب . 34 - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة في سورة الأنعام : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ إلى قوله : قد ضلوا وما كانوا مهتدين . مطابقته للترجمة في قوله : جهل العرب ، وأما الجزء الأول منها فلا ذكر له هنا أصلا كما ذكرنا آنفا ، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وأبو عوانة ، بفتح العين المهملة ، الوضاح اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ، واسمه جعفر بن أبي وحشية ، واسمه إياس اليشكري البصري . والحديث من أفراد البخاري ، ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، نحوه . قوله : إذا سرك ، من سره الأمر سرورا إذا فرح به . قوله : قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ . وقد أخبر الله تعالى أن : الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم . أي : من غير علم أتاهم في ذلك ، وحرموا ما رزقهم الله من الأنعام والحرث افتراء على الله ، حيث قالوا : إن الله أمركم بهذا قد ضلوا في ذلك وخسروا في الدنيا والآخرة . أما في الدنيا فخسروا أولادهم بقتلهم ، وضيقوا عليهم في أموالهم ، وحرموا أشياء ابتدعوها من تلقاء أنفسهم . وأما في الآخرة فيصيرون إلى شر المنازل بكذبهم على الله وافترائهم . وعن ابن عباس : نزلت هذه الآية في ربيعة ومضر ، والذين كانوا يدفنون بناتهم أحياء في الجاهلية من العرب . قال قتادة : كان أهل الجاهلية يقتلون بناتهم مخافة السبي عليهم والفاقة إلا ما كان من بني كنانة ؛ فإنهم كانوا لا يفعلون ذلك .