22 - بَاب مَنْ اتَّخَذَ ثِيَابَ الْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ 323 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ ابنة أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيلَةٍ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي ، فَقَالَ أَنُفِسْتِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنِ اتَّخَذَ ثِيَابَ الْحَيْضِ ) وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مَنْ أَعَدَّ بِالْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وهِشَامٌ الْمَذْكُورُ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَالْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنْ اتَّخَذَ ثِيَابَ الْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ · ص 503 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب منِ اتخذَ ثيابَ الحيضِ سوى ثيابِ الطهرِ · ص 506 22 - باب منِ اتخذَ ثيابَ الحيضِ سوى ثيابِ الطهرِ خرج فيهِ : 323 - حديث أم سلمة بالإسناد المتقدم ، قالت : بينا أنا معَ النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقالَ : ( أنفست ؟ ) ، فقلت : نعم . فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة . قَد سبق حديث عائشة ، قالت : ( ما كانَ لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيهِ ) . وقد خرجه البخاري في ( باب : هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ ؟ ) وسبق هناك أحاديث متعددة بهذا المعنى . وظاهر حديث أم سلمة هَذا يدل على أنهُ كانَ لها ثياب لحيضها غير ثياب طهرها ، فيكون هَذا كله جائزًا غير ممنوع منهُ ولا مكروه . فلا يكره أن تحيض المرأة وتطهر في ثوب واحد وتصلي فيهِ ، ولا أن تتخذ لحيضها ثيابًا غير ثياب طهرها ، ولا يعد ذَلِكَ سرفًا ولا وسواسًا . ويحتمل أن يجمع بين الحديثين بأن يكون المراد بثياب الحيضة في حديث أم سلمة الإزار التي كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الحائض في فور حيضها أن تأتزر بهِ ، ثم يباشرها وهي حائض كَما روت ذَلِكَ عائشة وميمونة ، وقد سبق حديثهما في ( باب مباشرة الحائض ) . فيجمع بذلك بين حديث عائشة ( ما كانَ لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيهِ ) ، وبين حديثها الآخر في أمرها بالاتزار في فور الحيض .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر · ص 302 ( باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر ) أي هذا باب في بيان من اتخذ من النساء ثيابا معدة للحيض سوى ثيابها التي تلبسها وهي طاهرة ، وفي رواية الكشميهني : باب من أعد من الإعداد . والمناسبة بين البابين من حيث إن الحديث المذكور فيهما واحد . 28 - حدثنا معاذ بن فضالة ، قال : حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن زينب ابنة أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي ، فقال : أنفست ؟ فقلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومعاذ بن فضالة الزهراني البصري أبو زيد وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير . قولها : ( فقلت ) : ويروى قلت : بدون الفاء . وقال ابن بطال : إن قيل : هذا الحديث يعارض قول عائشة رضي الله تعالى عنها : ( ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه ) . قيل : لا تعارض ؛ فإن حديث عائشة في بدء الإسلام لقيام الشدة والقلة إذن قبل فتح الفتوح من الغنائم ، فلما فتح عليهم اتسعت واتخذ النساء ثيابا للحيض سوى ثيابهن في اللباس ، فأخبرت أم سلمة عن ذلك الوقت .