باب منِ اتخذَ ثيابَ الحيضِ سوى ثيابِ الطهرِ
باب منِ اتخذَ ثيابَ الحيضِ سوى ثيابِ الطهرِ خرج فيهِ : 323 - حديث أم سلمة بالإسناد المتقدم ، قالت : بينا أنا معَ النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقالَ : ( أنفست ؟ ) ، فقلت : نعم . فدعاني ، فاضطجعت معه في الخميلة . قَد سبق حديث عائشة ، قالت : ( ما كانَ لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيهِ ) .
وقد خرجه البخاري في ( باب : هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ ؟ ) وسبق هناك أحاديث متعددة بهذا المعنى . وظاهر حديث أم سلمة هَذا يدل على أنهُ كانَ لها ثياب لحيضها غير ثياب طهرها ، فيكون هَذا كله جائزًا غير ممنوع منهُ ولا مكروه . فلا يكره أن تحيض المرأة وتطهر في ثوب واحد وتصلي فيهِ ، ولا أن تتخذ لحيضها ثيابًا غير ثياب طهرها ، ولا يعد ذَلِكَ سرفًا ولا وسواسًا .
ويحتمل أن يجمع بين الحديثين بأن يكون المراد بثياب الحيضة في حديث أم سلمة الإزار التي كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الحائض في فور حيضها أن تأتزر بهِ ، ثم يباشرها وهي حائض كَما روت ذَلِكَ عائشة وميمونة ، وقد سبق حديثهما في ( باب مباشرة الحائض ) . فيجمع بذلك بين حديث عائشة ( ما كانَ لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيهِ ) ، وبين حديثها الآخر في أمرها بالاتزار في فور الحيض .