حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب النوم معَ الحائضِ وهي في ثيابها

باب النوم معَ الحائضِ وهي في ثيابها خرج فيهِ : 322 - حديث يحيى بن أبي كثير ، عَن أبي سلمة ، عَن زينب بنت أبي سلمة ، حدثته أن أم سلمة قالت : حضت وأنا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة ، فانسللت ، فخرجت منها . فأخذت ثياب حيضتي ، فلبستها ، فقالَ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنفست ؟ ) قلت : نعم . فدعاني ، فأدخلني معه في الخميلة .

قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ يقبلها وَهوَ صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . أول هَذا الحديث قَد خرجه البخاري فيما تقدم في ( باب من سمى النفاس حيضًا ) ، وسبق الكلام هناك على شرحه وضبط مشكل ألفاظه . وإنما أعاده هنا ؛ لأنه استنبط منهُ جواز نوم الرجل معَ امرأته وهي حائض في ثياب حيضها في لحاف واحد ، وقد سبق القول في ذَلِكَ مستوفى في ( باب مباشرة الحائض ) .

ويختص هَذا الباب بأن ثياب الحائض وإن كانت مختصةً بحال حيضها ، فلا يجب اتقاؤها والتنزه عَن ملابستها ، وأنه لا تنجس ما أصابها من جسد الرجل أو ثيابه . ولا يغسل من ذَلِكَ شيئًا ما لَم ير فيه دمًا . وقد سبق هَذا المعنى مبسوطًا في ( باب : هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ ؟ ) وذكرنا فيهِ حديث عائشة ، قالت : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعار الواحد ، وأنا حائض طامث ، فإن أصابه مني شيء غسل ما أصابه ، لم يعده إلى غيره ، ثم صلى فيهِ .

خرجه النسائي . وأما باقي هَذا الحديث فقد تقدم الكلام على اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أزواجه من إناء واحد من الجنابة في موضعه من الكِتابِ ، ويأتي الكلام على القبلة للصائم من موضعها من ( الصيام ) إن شاء الله تعالى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث