حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي الحنبلي · ت. 795هـ

فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

مقالةوصف الكتاب ومنهجهتعريف موجز بمحتوى الكتاب وطريقة المؤلف في تأليفه

كتاب الإيمان

42 حديثًا · 28 بابًا

باب قول النبي بني الإسلام على خمس3

حديث390414صحيح

الإيمان يتفاضل ، وهو معنى الزيادة والنقص . وقد تلا البخاري الآيات التي فيها ذكر زيادة الإيمان ، وقد استدل بها على زيادة الإيمان أئمة السلف قديما ، منهم عطاء بن أبي رباح ، فمن بعده . وتلا البخاري - أيضا - الآيات التي ذكر فيها زيادة الهدى ؛ فإن المراد بالهدى هنا…

وصاك به وأنبياءه كلهم دينا واحدا . ومعنى ذلك أن دين الأنبياء كلهم دين واحد وهو الإسلام العام المشتمل على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وعلى توحيد الله وإخلاص الدين له ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، كما قال تعالى : وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ …

فصل خرج البخاري

من ترك منهن واحدة فهو بالله كافر ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل ، وقد حل دمه وماله ولم يزد على ذلك . والأظهر وقفه على ابن عباس ؛ فقد جعل ابن عباس ترك هذه الأركان كفرا ، لكن بعضها كفر يبيح الدم ، وبعضها لا يبيحه ، وهذا يدل على أن الكفر بعضه ينقل عن الملة ، وبعضه لا…

باب في أمور الإيمان2

فصل في أمور الإيمان قال البخاري : وقول الله عز وجل لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إلى قوله : وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وأمور الإيمان خصاله وشعبه المتعددة . واستدل البخاري بقوله تعالى : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آ…

وخرج البخاري

إن هذا الحديث لم يتابع هؤلاء المشايخ عليه أحد من الأثبات عن عبد الله بن دينار ، ولا تابع عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح عليه أحد . والطبقة الثالثة : الضعفاء ، فيروون عن عبد الله بن دينار المناكير ، إلا أن الحمل فيها عليهم . قلت : قد رواه عن عبد الله بن دينار …

باب قول النبي أنا أعلمكم بالله وأن المعرفة فعل القلب2

فصل قال البخاري

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أعلمكم بالله ، وأن المعرفة فعل القلب ؛ لقوله تعالى : وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ مراده بهذا التبويب أن المعرفة بالقلب التي هي أصل الإيمان فعل للعبد وكسب له ، واستدل بقوله تعالى : بِمَا كَسَبَتْ قُلُو…

وخرج البخاري في هذا الباب

أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكن أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء ؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني . وقد خرجاه في الصحيحين بمعناه . ففي هذه الأحاديث كلها الإنكار على من نسب إليه التقصير في العمل للاتكال على المغفرة ؛ فإنه كان…

باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال2

فصل خرج البخاري ومسلم

لا إله إلا الله . وهذا يستدل به على أن الإيمان القولي أعني كلمة التوحيد ، والإيمان القلبي وهو التصديق - لا يقتسمه الغرماء بمظالمهم ؛ بل يبقى على صاحبه ؛ لأن الغرماء لو اقتسموا ذلك لخلد بعض أهل التوحيد ، وصار مسلوبا ما في قلبه من التصديق ، وما قاله بلسانه من ال…

ثم خرج البخاري

وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا وإنما فسر القمص في المنام بالدين ؛ لأن الدين والإسلام والتقوى كل هذه توصف بأنها لباس ، قال تعالى : وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ وقال أبو الدرداء : الإيمان كالقميص يلبسه الإنسان تارة ، وينزعه أخرى . وفي الحديث لا يزني ال…

باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل2

فصل قال البخاري

الصحيح أن مذهبه أن الإسلام قول وعمل رواية واحدة ، ولكن لا تدخل كل الأعمال في الإسلام كما تدخل في الإيمان . وذكر أن المنصوص عن أحمد أنه لا يكفر تارك الصلاة ، فالصلاة من خصال الإيمان دون الإسلام ، وكذلك اجتناب الكبائر من شرائط الإيمان دون الإسلام . كذا قال ، وأك…

وخرج البخاري في هذا الباب

إن كنت مادحا لا محالة فقل : أحسب فلانا كذا ولا أزكي على الله أحدا . وأمره أن يشهد بالإسلام ؛ لأنه أمر مطلع عليه كما في المسند عن أنس مرفوعا الإسلام علانية ، والإيمان في القلب . ولهذا كره أكثر السلف أن يطلق الإنسان على نفسه أنه مؤمن ، وقالوا : هو صفة مدح ، وتزك…

باب إفشاء السلام من الإسلام2

فصل قال البخاري : قال عمار : ثلاث من جمعهن جمع الإيمان : الإنصاف من نفسك ، وبذل السلام للعالم ، والإنفاق من الإقتار . هذا الأثر معروف من رواية أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن عمار ، رواه عنه الثوري وشعبة وإسرائيل وغيرهم . وروي عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إ…

ثم خرج البخاري

أن تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف . وقد خرجه فيما مضى ، وبوب عليه باب إطعام الطعام من الإسلام . وقول عمار فيه زيادة على هذا الحديث بذكر الإنصاف من النفس ، وهو من أعز الخصال ، ومعناه أن يعرف الإنسان الحق على نفسه ويوفيه من غير طلب . وفيه أيض…

باب الدين يسر2

الحنيفية السمحة . وخرجه الطبراني ولفظه : أي الإسلام أفضل ؟ وخرجه البزار في مسنده ولفظه : أي الإسلام - أو أي الإيمان - أفضل ؟ وهذا الإسناد ليس على شرط البخاري ؛ لأنه لا يحتج بابن إسحاق ولا بروايات داود بن الحصين ، عن عكرمة ؛ فإنها مناكير عند ابن المديني ، والبخ…

وخرج البخاري

كنا ننتظر النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج ، فصلى . فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه : علينا حرج في كذا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن دين الله في يسر ، قالها ثلاثا . وفي المعنى أحاديث أخر . وقوله صلى الله عليه وسلم : سددوا ، وقاربوا ، وأبشروا : التس…

باب زيادة الإيمان ونقصانه3

فصل قال البخاري

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يحجوا حجة الفرض إلا ذلك العام ، فلما حجوا حجة الإسلام كمل لهم الدين بتكميلهم أركان الإسلام حينئذ . ولم يكن الدين قبل ذلك ناقصا كنقص من ترك شيئ…

ثم خرج البخاري في هذا الباب حديثين : أحدهما

وقال أبان : ثنا قتادة : ثنا أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من إيمان مكان [ من ] خير . ففي هذه الرواية التي ذكرها تعليقا التصريح بتفاوت الإيمان الذي في القلوب ، وأيضا فيها التصريح بسماع قتادة له من أنس ، فزال ما كان يتوهم من تدليس قتادة . وقد خرج البخاري ه…

الحديث الثاني الذي خرجه في هذا الباب

ذلك يوم ولدت فيه ، وأنزل علي فيه . فأما الأعياد التي يجتمع عليها الناس فلا يتجاوز بها ما شرعه الله لرسوله ، وشرعه الرسول لأمته . والأعياد هي مواسم الفرح والسرور ، وإنما شرع الله لهذه الأمة الفرح والسرور بتمام نعمته وكمال رحمته ، كما قال تعالى : قُلْ بِفَضْلِ ا…

باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر3

فصل قال البخاري

وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ والمراد بالحنث الذنب الموقع في الحنث ، وهو الإثم . وتبويب البخاري لهذا الباب يناسب أن يذكر فيه حبوط الأعمال الصالحة ببعض الذنوب كما قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَ…

ثم خرج البخاري في هذا الباب حديثين : أحدهما

سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر . فهذا الحديث رد به أبو وائل على المرجئة الذين لا يدخلون الأعمال في الإيمان ؛ فإن الحديث يدل على أن بعض الأعمال يسمى كفرا وهو قتال المسلمين ، فدل على أن بعض الأعمال يسمى كفرا ، وبعضها يسمى إيمانا . وقد اتهم بعض فقهاء المرجئة أبا و…

والحديث الثاني

إني خرجت لأخبركم بليلة القدر ، وإنه تلاحى فلان وفلان ، فرفعت ، فعسى أن يكون خيرا لكم ، التمسوها في السبع والتسع والخمس . إنما خرج البخاري هذا الحديث في هذا الباب لذكر التلاحي ، والتلاحي قد فسر بالسباب ، وفسر بالاختصام والمماراة من دون سباب . ويؤيد هذا أنه جاء …

باب سؤال جبريل النبي عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة3

فصل قال البخاري

هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم ، فجعله كله دينا . والدين هو الإسلام لقوله تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وكذلك قوله : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وأكد ذلك بأن في حديث وفد عبد القيس أنهم سألوا النبي - صلى الله ع…

ثم خرج البخاري

وما سوى ذلك يعلمه قوم ، ويجهله قوم . خرجه حميد بن زنجويه . وقد زعم بعضهم كالقرطبي أن هذه الخمس لا سبيل لمخلوق إلى علم بها قاطع ، وأما الظن بشيء منها بأمارة قد يخطئ ويصيب فليس ذلك بممتنع ، ولا نفيه مراد من هذه النصوص . وقوله : وسأخبرك عن أشراطها . لما كان العلم…

ثم خرج البخاري بعد هذا

حديث ابن عباس : أخبرني أبو سفيان أن هرقل قال له : سألتك هل يزيدون أم ينقصون ، فزعمت أنهم يزيدون ، وكذلك الإيمان حتى يتم . وسألتك : هل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ، فزعمت أن لا ، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد . ومقصوده بإيراد ه…