حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب إفشاء السلام من الإسلام

حديث عبد الله بن عمرو قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال : أن تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف . وقد خرجه فيما مضى ، وبوب عليه باب إطعام الطعام من الإسلام . وقول عمار فيه زيادة على هذا الحديث بذكر الإنصاف من النفس ، وهو من أعز الخصال ، ومعناه أن يعرف الإنسان الحق على نفسه ويوفيه من غير طلب .

وفيه أيضا زيادة الإنفاق من الإقتار ، ويشهد لفضله قوله تعالى : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وقوله : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وفي المسند من حديث علي بن أبي طالب أن ثلاثة تصدقوا : رجل كان له ألف درهم فتصدق بمائة ، وآخر كان له مائة فتصدق بعشرة ، وآخر كان له عشرة فتصدق بدرهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنتم في الأجر سواء . يعني أن كلا منهم تصدق بعشر ماله ، فاعتبر الباقي بعد الصدقة ؛ فمن تصدق بدرهم وبقي له بعده مال كثير ليس كمن تصدق بدرهم وبقي له بعده درهم آخر أو درهمان . وروى مسدد : حدثنا أبو قدامة ، ثنا صفوان بن عيسى ، ثنا محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : سبق درهم مائة ألف درهم ! قالوا : يا رسول الله ، وكيف يسبق درهم مائة ألف درهم ؟ قال : رجل له درهمان ، فأخذ أجودهما فتصدق به .

ورجل له مال كثير ، فأخرج من عرضه مائة ألف درهم ، فتصدق بها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث