حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

باب في أمور الإيمان

فصل في أمور الإيمان قال البخاري : وقول الله عز وجل لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إلى قوله : وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وأمور الإيمان خصاله وشعبه المتعددة . واستدل البخاري بقوله تعالى : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ وقد سأل أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ، فتلا عليه هذه الآية . وهذا يدل على أن الخصال المذكورة فيها هي خصال الإيمان المطلق ، فإذا أطلق الإيمان دخل فيه كل ما ذكر في هذه الآية ، كما سأل السائل عن الإيمان ، فتلا عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية .

وإذا قرن الإيمان بالعمل فقد يكون من باب عطف الخاص على العام ، وقد يكون المراد بالإيمان حينئذ التصديق بالقلب ، وبالعمل عمل الجوارح ، كما ذكر في هذه الآية الإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ، ثم عطف عليه أعمال الجوارح .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث