3583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ وَاسْمُهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ ، فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ . وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا . وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ ، أَوْرَدَهُ عَنْهُمَا مِنْ طُرُقٍ : أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ وَاسْمُهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخُو عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ تَسْمِيَةُ أَبِي حَفْصٍ لَمْ أَرَهَا إِلَّا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُنْدَارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ الْعَلَاءِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يُسَمِّهِ ، وَقَدْ تَرَدَّدَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ ، فَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حَفْصٍ فِي الْكُنَى هَذَا الْحَدِيثَ فَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الْغُدَانِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ الْعَلَاءِ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْبَابِ وَلَمْ يَقُلِ اسْمُهُ عُمَرُ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ بِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ أَبِي غَسَّانَ قَالَ : وَكَذَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ الْعَلَاءِ يُكَنَّى أَبَا غَسَّانَ ، قَالَ الْحَاكِمُ : فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمَا أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى عُمَرَ وَالْآخَرُ يُسَمَّى مُعَاذًا وَحَدَّثَا مَعًا عَنْ نَافِعٍ بِحَدِيثِ الْجِذْعِ أَوْ أَحَدُ الطَّرِيقَيْنِ غَيْرُ مَحْفُوظٌ ، لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ أَوْلَادِ الْعَلَاءِ أَبُو عَمْرٍو صَاحِبُ الْقِرَاءَاتِ وَأَبُو سُفْيَانَ ، وَمُعَاذٌ ، فَأَمَّا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ فَلَا أَعْرِفُهُ إِلَّا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْتُ : وَلَيْسَ لِمُعَاذٍ وَلَا لِعُمَرَ فِي الْبُخَارِيِّ ذِكْرٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَأَمَّا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ فَهُوَ أَشْهَرُ الْإِخْوَةِ وَأَجَلُّهُمْ ، وَهُوَ إِمَامُ الْقِرَاءَاتِ بِالْبَصْرَةِ ، وَشَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ بِهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَيْضًا فِي الْبُخَارِيِّ رِوَايَةٌ وَلَا ذِكْرٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَالْأَظْهَرُ أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ ، وَأَمَّا أَخُوهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْعَلَاءِ فَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ . قَوْلُهُ : ( فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ السَّكَنِ ، عَنْ مُعَاذٍ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ فَقَالَ : لَوْ لَمْ أَفْعَلْ لَمَا سَكَنَ نَحْوُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ بِلَفْظِ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَلِأَبِي عَوَانَةَ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَدُفِنَ . وَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ دُونَ الزِّيَادَةِ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ : كَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَوْقًا إِلَى لِقَائِهِ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ وَيُدْفَنَ وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فَقَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ حَنِينِ هَذِهِ الْخَشَبَةِ ؟ فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَسَمِعُوا مِنْ حَنِينِهَا حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُمْ
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ · ص 696 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 127 90 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان ، حدثنا أبو حفص ، واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء قال : سمعت نافعا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه . مطابقته للترجمة في حنين الجذع ، ويحيى بن كثير ضد القليل ابن درهم أبو غسان ، بفتح الغين المعجمة ، وتشديد السين المهملة العنبري بسكون النون البصري ، مات بعد المائتين ، وأبو حفص بالمهملتين عمر بن العلاء بن عمارة البصري المازني . وقال صاحب الكاشف : الأصح أنه معاذ بن العلاء لا عمر ، وقيل : لم تقع تسمية أبي حفص بعمر بن العلاء إلا في رواية البخاري ، والظاهر أنه هو الذي سماه ، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق بندار ، عن يحيى بن كثير ، فقال : حدثنا أبو حفص بن العلاء ، فذكر الحديث ، ولم يسمه ، وذكر الحاكم أبو أحمد في ترجمة أبي حفص في الكنى ، فساقه من طريق عبد الله بن رجاء الفداني ، حدثنا أبو حفص بن العلاء، فذكر حديث الباب ، ولم يقل اسمه عمر ، ثم ساقه من طريق عثمان بن عمر عن معاذ بن العلاء به ، ثم أخرج من طريق معتمر بن سليمان ، عن معاذ بن العلاء أبي غسان ، قال : وكذا ذكر البخاري في التاريخ أن معاذ بن العلاء يكنى أبا غسان قال الحاكم : الله أعلم أهما أخوان ، أحدهما يسمى عمر والآخر يسمى معاذا ، وحدثا معا عن نافع بحديث الجذع أو إحدى الطريقين غير محفوظ ؛ لأن المشهور أن العلاء أبو عمرو صاحب القراءات ، وأبو سفيان ومعاذ ، فأما أبو حفص عمر فلا أعرفه إلا في هذا الحديث المذكور ، وقيل : ليس لمعاذ ولا لعمر في البخاري ذكر في هذا الموضع ، وأما أبو عمرو بن العلاء فهو أشهر الإخوة وأجلهم ، وهو إمام القراءات بالبصرة وشيخ العربية بها ، وليس له في البخاري أيضا رواية ولا ذكر إلى في هذا الموضع ، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، والأظهر أن اسمه كنيته ، وأما أخوه أبو سفيان بن العلاء فأخرج حديثه الترمذي ، وحديث الباب أخرجه الترمذي في الصلاة عن عمرو بن علي الفلاس عن عثمان بن عمر ، ويحيى بن كثير أبي غسان العنبري ، كلاهما عن معاذ بن العلاء ، به . وقال المزي : وقيل : إن قوله : عمر بن العلاء وهم ، والصواب معاذ بن العلاء ، كما وقع في رواية الترمذي ، قوله إلى جذع أي مستندا إليه ، قوله فأتاه : أي فأتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الجذع فمسح يده عليه ، وفي رواية الإسماعيلي : فأتاه فاحتضنه فسكن ، وقال : لو لم أفعل لما سكن وفي حديث ابن عباس عند الدارمي بلفظ : لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ، وفي حديث أنس عند أبي عوانة وابن خزيمة ، وأبي نعيم والذي نفسي بيده ، لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم أمر به فدفن ، وفي حديث أبي سعيد عند الدارمي : فأمر به أن يحفر له ويدفن . ( فإن قلت ) : وفي حديث أبي بن كعب : فأخذ أبي بن كعب ذلك الجذع لما هدم المسجد فلم يزل عنده حتى بلي وعاد رفاتا ( قلت ) : هذا لا ينافي ما تقدم من دفنه ؛ لأنه يحتمل أنه ظهر بعد الهدم عند التنظيف فأخذه أبي بن كعب . وقال عبد الحميد : أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا معاذ بن العلاء ، عن نافع بهذا . هذا التعليق أخرجه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في مسنده عن عثمان بن عمر بهذا الإسناد ، وعبد الحميد ما ترجم له أحد من رجال البخاري ، ولكن المزي ومن تبعه جزموا بأنه عبد بن حميد الحافظ المشهور ، وقالوا : كان اسمه عبد الحميد ، وإنما قيل له : عبد بغير إضافة لأجل التخفيف ، وعثمان بن عمر بن فارس البصري ، ومعاذ بضم الميم ابن العلاء بالمد المازني أخو أبي عمرو بن العلاء .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 128 ورواه أبو عاصم عن ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أي : روى الحديث المذكور أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل أحد مشايخ البخاري الكبار عن عبد العزيز بن أبي رواد بفتح الراء وتشديد الواو ، واسمه ميمون المروزي ، وهذا التعليق وصله البيهقي من طريق سعيد بن عمرو ، عن أبي عاصم مطولا ، وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي ، عن أبي عاصم مختصرا