حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب علامات النبوة في الإسلام

حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان ، حدثنا أبو حفص ، واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء قال : سمعت نافعا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه . مطابقته للترجمة في حنين الجذع ، ويحيى بن كثير ضد القليل ابن درهم أبو غسان ، بفتح الغين المعجمة ، وتشديد السين المهملة العنبري بسكون النون البصري ، مات بعد المائتين ، وأبو حفص بالمهملتين عمر بن العلاء بن عمارة البصري المازني . وقال صاحب الكاشف : الأصح أنه معاذ بن العلاء لا عمر ، وقيل : لم تقع تسمية أبي حفص بعمر بن العلاء إلا في رواية البخاري ، والظاهر أنه هو الذي سماه ، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق بندار ، عن يحيى بن كثير ، فقال : حدثنا أبو حفص بن العلاء ، فذكر الحديث ، ولم يسمه ، وذكر الحاكم أبو أحمد في ترجمة أبي حفص في الكنى ، فساقه من طريق عبد الله بن رجاء الفداني ، حدثنا أبو حفص بن العلاء، فذكر حديث الباب ، ولم يقل اسمه عمر ، ثم ساقه من طريق عثمان بن عمر عن معاذ بن العلاء به ، ثم أخرج من طريق معتمر بن سليمان ، عن معاذ بن العلاء أبي غسان ، قال : وكذا ذكر البخاري في التاريخ أن معاذ بن العلاء يكنى أبا غسان قال الحاكم : الله أعلم أهما أخوان ، أحدهما يسمى عمر والآخر يسمى معاذا ، وحدثا معا عن نافع بحديث الجذع أو إحدى الطريقين غير محفوظ ؛ لأن المشهور أن العلاء أبو عمرو صاحب القراءات ، وأبو سفيان ومعاذ ، فأما أبو حفص عمر فلا أعرفه إلا في هذا الحديث المذكور ، وقيل : ليس لمعاذ ولا لعمر في البخاري ذكر في هذا الموضع ، وأما أبو عمرو بن العلاء فهو أشهر الإخوة وأجلهم ، وهو إمام القراءات بالبصرة وشيخ العربية بها ، وليس له في البخاري أيضا رواية ولا ذكر إلى في هذا الموضع ، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، والأظهر أن اسمه كنيته ، وأما أخوه أبو سفيان بن العلاء فأخرج حديثه الترمذي ، وحديث الباب أخرجه الترمذي في الصلاة عن عمرو بن علي الفلاس عن عثمان بن عمر ، ويحيى بن كثير أبي غسان العنبري ، كلاهما عن معاذ بن العلاء ، به .

وقال المزي : وقيل : إن قوله : عمر بن العلاء وهم ، والصواب معاذ بن العلاء ، كما وقع في رواية الترمذي ، قوله إلى جذع أي مستندا إليه ، قوله فأتاه : أي فأتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الجذع فمسح يده عليه ، وفي رواية الإسماعيلي : فأتاه فاحتضنه فسكن ، وقال : لو لم أفعل لما سكن وفي حديث ابن عباس عند الدارمي بلفظ : لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة ، وفي حديث أنس عند أبي عوانة وابن خزيمة ، وأبي نعيم والذي نفسي بيده ، لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم أمر به فدفن ، وفي حديث أبي سعيد عند الدارمي : فأمر به أن يحفر له ويدفن . ( فإن قلت ) : وفي حديث أبي بن كعب : فأخذ أبي بن كعب ذلك الجذع لما هدم المسجد فلم يزل عنده حتى بلي وعاد رفاتا ( قلت ) : هذا لا ينافي ما تقدم من دفنه ؛ لأنه يحتمل أنه ظهر بعد الهدم عند التنظيف فأخذه أبي بن كعب . وقال عبد الحميد : أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا معاذ بن العلاء ، عن نافع بهذا .

هذا التعليق أخرجه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في مسنده عن عثمان بن عمر بهذا الإسناد ، وعبد الحميد ما ترجم له أحد من رجال البخاري ، ولكن المزي ومن تبعه جزموا بأنه عبد بن حميد الحافظ المشهور ، وقالوا : كان اسمه عبد الحميد ، وإنما قيل له : عبد بغير إضافة لأجل التخفيف ، وعثمان بن عمر بن فارس البصري ، ومعاذ بضم الميم ابن العلاء بالمد المازني أخو أبي عمرو بن العلاء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث