3604 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ . قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ . قَالَ مَحْمُودٌ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قُرَيْشٍ ، وَسَيَأْتِي أَيْضًا فِي الْفِتَنِ . وَقَوْلُهُ هُنَا فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى : قَالَ مَحْمُودٌ : ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَصْرِيحَ أَبِي التَّيَّاحِ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبُو دَاوُدَ هَذَا هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْمُصَنِّفُ إِلَّا اسْتِشْهَادًا ، وَمَحْمُودٌ هَذَا هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ أَحَدُ مَشَايِخِهِ الْمَشْهُورِينَ ، وَقَدْ نَزَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ دَرَجَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَبِي أُسَامَةَ ، لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْجَمْعِ الْكَثِيرِ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى مِنْ شَيْخِ شَيْخِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي أسامة ، وَهُمَا مِمَّنْ أَكْثَرَ عَنْهُمَا الْبُخَارِيُّ ، وَكَأَنَّهُ فَاتَهُ عَنْهُمَا . وَنَزَلَ فِيهِ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ شُعْبَةَ دَرَجَتَيْنِ لِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ شُعْبَةَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ · ص 711 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 139 108 - حدثني محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلك الناس هذا الحي من قريش قالوا : فما تأمرنا؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إخبارا عن المغيبات . ومحمد بن عبد الرحيم الملقب بصاعقة مر في الوضوء ، وأبو معمر بفتح الميمين اسمه إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الهروي البغدادي ، مات سنة ست وثلاثين ومائتين ، وهو أحد مشايخ البخاري ومسلم ، وروى البخاري عنه هاهنا بواسطة وهو صاعقة ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف ، واسمه يزيد بن حميد الضبعي ، مات سنة ثمان وعشرين ومائة . وأبو التياح لقبه وكنيته أبو حماد ، وأبو زرعة بضم الزاي وسكون الراء اسمه هرم بن عمرو بن حريز بن عبد الله البجلي . والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن أحمد بن إبراهيم الدورقي . قوله : يهلك بضم الياء من الإهلاك والناس بالنصب مفعوله . وقوله : هذا الحي بالرفع فاعله يعني بسبب وقوع الفتن والحروب بينهم يتخبط أحوال الناس . قوله : لو أن الناس جزاؤه محذوف تقديره لكان خيرا ونحو ذلك ، ويجوز أن تكون لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب . قال محمود : حدثنا أبو داود ، أخبرنا شعبة عن أبي التياح سمعت أبا زرعة . محمود هو ابن غيلان هو أحد مشايخ البخاري المشهورين ، وأبو داود سليمان الطيالسي ، ولم يخرج له البخاري إلا استشهادا ، وأراد بذلك تصريح أبي التياح بسماعه من أبي زرعة .