3631 - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ ؟ قُلْتُ : وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الْأَنْمَاطُ ؟ قَالَ : أَمَا وإِنَّها سَتكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ . فَأَنَا أَقُولُ لَهَا - يَعْنِي امْرَأَتَهُ : أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ ، فَتَقُولُ : أَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ ، فَأَدَعُهَا ! الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي ذِكْرِ الْأَنْمَاطِ ، وَهِيَ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتَحَاتٍ مِثْلُ خَبَرٍ وَأَخْبَارٍ ، وَالنَّمَطُ بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي النِّكَاحِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ لَمَّا تَزَوَّجَ ، وَقَوْلُهُ هُنَا : فَأَنَا أَقُولُ ما لَهَا ؛ يَعْنِي امْرَأَتَهُ ، كَذَا فِي الْأَصْلِ ، وَسَيَأْتِي تَسْمِيَةُ امْرَأَتِهِ هُنَاكَ . وَفِي اسْتِدْلَالِهَا عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ بِأخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا سَتَكُونُ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ الشَّيْءَ سَيَكُونُ لَا يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ إِلَّا إِنِ اسْتَدَلَّ الْمُسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى التَّقْرِيرِ فَيَقُولُ : أَخْبَرَ الشَّارِعُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّهُ . وَقَدْ وَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْمَاضِي فِي هَذَا الْبَابِ فِي خُرُوجِ الظَّعِينَةِ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ ، فَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى جَوَازِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ ، وَفِيهِ مِنَ الْبَحْثِ مَا ذُكِرَ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ · ص 728 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب علامات النبوة في الإسلام · ص 156 132 - حدثنا عمرو بن عباس ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : هل لكم من أنماط؟ قلت : وأنى يكون لنا الأنماط قال : أما إنه سيكون لكم الأنماط ، فأنا أقول لها يعني امرأته : أخري عني أنماطك فتقول : ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : إنها ستكون لكم الأنماط فأدعها مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه سيكون لهم الأنماط ، وقد كان ذلك وهي جمع نمط بفتحات ، وهو بساط له خمل رقيق . وعمرو بن عباس بالباء الموحدة المشددة أبو عثمان البصري من أفراده ، يروي عن عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي البصري ، يروي عن سفيان الثوري . والحديث أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن محمد بن المثنى ، وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن محمد بن بشار . قوله : هل لكم من أنماط إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لجابر لما تزوج . قوله : وأنى يكون أي : ومن أين يكون لنا الأنماط . قوله : أما بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، وهي من مقدمات اليمين وطلائعه كقول الشاعر : أما والذي لا يعلم الغيب غيره ولما ذكر ابن هشام ألا بفتح الهمزة والتخفيف ، وذكر أنواعها قال : وأختها أما من مقدمات اليمين وطلائعه . قوله : فأنا أقول لها أي : قال جابر : أنا أقول لها يعني لامرأته . قوله : فتقول أي : امرأته . قوله : فأدعها أي : أتركها بحالها مفروشة .