3658 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ ، فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ ، أَنْزَلَهُ أَبًا ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْمَعْنَى ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِالْجَدِّ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بَعْضُ أَهْلِهَا وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلَهُ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَعَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ فَجَاءَهُ كِتَابُهُ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنَّهُ أَخِي فِي الدِّينِ ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا سِوَى اللَّهِ حَتَّى أَلْقَاهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا · ص 28 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا · ص 178 158 - حدثنا سليمان بن حرب ، أخبرنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة قال : كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال : أما الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته أنزله أبا يعني أبا بكر . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه فضل أبي بكر حيث أجاب بأن الجد كالأب في استحقاق الميراث . وابن أبي مليكة بضم الميم هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة وقد مر عن قريب ، والحديث من أفراده . قوله : كتب أهل الكوفة أي : بعض أهلها وهو عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وكان ابن الزبير جعله على قضاء الكوفة . قوله : في الجد أي : في مسألة الجد وميراثه . قوله : أما الذي جواب أما هو قوله : أنزله والفاء فيه محذوفة أي : أنزل أبو بكر الجد منزلة الأب في الإرث ، وحاصله أنه قال في جوابهم : أما الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه : لو كنت متخذا خليلا لاتخذته جعل الجد كالأب وأنزله منزلته في استحقاق الميراث ، يريد أنه يرث وحده دون الأخوة كالأب ، وهو مذهب أبي حنيفة . وعند الشافعي ومالك أنه يقاسم الأخوة ما لم ينقصه ذلك عن الثلث وهو قول زيد .