6 - بَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 3679 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَسَمِعْتُ خَشَفَةً ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا بِلَالٌ ، وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : لِعُمَرَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ ، فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ ؟ 5559 قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ) أَيِ ابْنُ نُفَيْلٍ - بِنُونٍ وَفَاءٍ مُصَغَّرٌ - ابْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحٍ - بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ - ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا زَايٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ - ابْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، يَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَعْبٍ ، وَعَدَدُ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْآبَاءِ إِلَى كَعْبٍ مُتَفَاوِتٌ بِوَاحِدٍ ، بِخِلَافِ أَبِي بَكْرٍ فَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَعْبٍ سَبْعَةُ آبَاءٍ ، وَبَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ كَعْبٍ ثَمَانِيَةٌ ، وَأُمُّ عُمَرَ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ابْنَةُ عَمِّ أَبِي جَهْلٍ وَالْحَارِثِ ابْنَيْ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَنْدَهْ أَنَّهَا بِنْتُ هِشَامٍ أُخْتُ أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ . قَوْلُهُ : ( أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ ) أَمَّا كُنْيَتُهُ فَجَاءَ فِي السِّيرَةِ لِابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّاهُ بِهَا ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ أَكْبَرَ أَوْلَادِهِ ، وَأَمَّا لَقَبُهُ فَهُوَ الْفَارُوقُ بِاتِّفَاقٍ ، فَقِيلَ : أَوَّلُ مَنْ لَقَّبَهُ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَقِيلَ : أَهْلُ الْكِتَابِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقِيلَ : جِبْرِيلُ رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ سَتَةَ عَشَرَ حَدِيثًا : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ جَابِرٍ ، وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَقَطَ لَفْظُ ابْنِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ ، وَهُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَدَنِيُّ ، وَالْمَاجِشُونَ لَقَبُ جَدِّهِ وَتَلَقَّبَ بِهِ أَوْلَادُهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ) هَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُ عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ عَنْهُ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي فَوَائِدِهِ فَلَعَلَّ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ شَيْخَيْنِ ، وَيُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُهُ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَلَى قِصَّةِ الْقَصْرِ فَقَطْ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُمَيْدٍ كَذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ ) هِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ ، وَالرُّمَيْصَاءُ بِالتَّصْغِيرِ صِفَةٌ لَهَا لِرَمَصٍ كَانَ بِعَيْنَيْهَا ، وَاسْمُهَا سَهْلَةُ ، وَقِيلَ : رُمَيْلَةٌ ، وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْمُهَا ، وَيُقَالُ فِيهِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ الرَّاءِ وَقِيلَ : هُوَ اسْمُ أُخْتِهَا أُمِّ حَرَامٍ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : هُوَ اسْمُ أُخْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَجَوَّزَ ابْنُ التِّينِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ امْرَأَةً أُخْرَى لِأَبِي طَلْحَةَ . وَقَوْلُهُ : رَأَيْتُنِي بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَالضَّمِيرِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ ، وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ . قَوْلُهُ : ( وَسَمِعْتُ خَشَفَةً ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْفَاءِ أَيْ حَرَكَةً ، وَزْنًا وَمَعْنًى ، وَوَقَعَ لِأَحْمَدَ سَمِعْتُ خَشَفًا يَعْنِي صَوْتًا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْخَشَفَةُ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ ، قِيلَ : وَأَصْلُهُ صَوْتُ دَبِيبِ الْحَيَّةِ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ هُنَا مَا يُسْمَعُ مِنْ حِسِّ وَقْعِ الْقَدَمِ . قَوْلُهُ : ( فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا بِلَالٌ ) وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا ، وَتَقَدَّمَ مِنْ شَرْحِهِ هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ حَيْثُ أُورِدَ هُنَاكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : ( وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي بَعْدَهُ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَالْفِنَاءُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَعَ الْمَدِّ : جَانِبُ الدَّارِ . قَوْلُهُ : ( فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَقَالُوا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَهُ بِذَلِكَ جِبْرِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَقَدْ أَفْرَدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي النِّكَاحِ وَفِي التَّعْبِيرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ . قَوْلُهُ : ( فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي النِّكَاحِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَلَمْ يَمْنَعْنِي إِلَّا عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ جَمِيعًا عَنْ جَابِرٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الْأَخِيرَةِ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا يُسْمَعُ فِيهِ ضَوْضَاءُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : لِعُمَرَ ، وَالضَّوْضَاءُ بِمُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ وَبِالْمَدِّ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بَكَى وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ بِلَفْظِ : فَبَكَى عُمَرُ ، وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ وَقَوْلُهُ : بِأَبِي وَأُمِّي أَيْ أَفْدِيكَ بِهِمَا ، وَقَوْلُهُ : أَعَلَيْكَ أَغَارُ مَعْدُودٌ مِنَ الْقَلْبِ ، وَالْأَصْلُ أَعْلَيْهَا أَغَارُ مِنْكَ ؟ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : فِيهِ الْحُكْمُ لِكُلِّ رَجُلٍ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ خُلُقِهِ ، قَالَ : وَبُكَاءُ عُمَرَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُرُورًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَشَوُّقًا أَوْ خُشُوعًا . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ مِنَ الزِّيَادَةِ فَقَالَ عُمَرُ : وَهَلْ رَفَعَنِي اللَّهُ إِلَّا بِكَ ؟ وَهَلْ هَدَانِي اللَّهُ إِلَّا بِكَ ؟ رُوِّينَاهُ فِي فَوَائِدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَرْبِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهِيَ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 49 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي · ص 192 باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه أي : هذا باب في بيان مناقب عمر بن الخطاب ، وفي غالب النسخ ليست فيه لفظ باب هكذا مناقب عمر بن الخطاب أي : هذا مناقب عمر بن الخطاب ، والمناقب جمع منقبة وقد مر بيانها ، وعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي أبو حفص أمير المؤمنين ، وأمه حنتمة بفتح الحاء المهملة وسكون النون ويقال : خيثمة بالخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ثم بالميم وهو الأشهر والأول أصح ، وهي بنت هاشم ذي الرمحين ابن المغيرة بن عبيد الله بن عمر بن مخزوم ، والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم هو الذي كناه بأبي حفص ، وكانت حفصة أكبر أولاده . ولقبه الفاروق بالاتفاق قيل : أول من لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن سعد من حديث عائشة ، وقيل : أهل الكتاب أخرجه ابن سعد عن الزهري وقيل : جبريل عليه الصلاة والسلام ذكره البغوي . 176 - حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا عبد العزيز الماجشون ، حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رأيتني دخلت الجنة ، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت : من هذا؟ فقال : هذا بلال ، ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت : لمن هذا؟ فقال : لعمر ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال عمر : بأمي وأبي يا رسول الله أعليك أغار . مطابقته للترجمة : في قوله : ورأيت قصرا ... إلى آخره . وحجاج بن منهال بكسر الميم وسكون النون السلمي الأنماطي البصري ، وعبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة ، وفي رواية أبي ذر : عبد العزيز بن الماجشون بزيادة لفظ ابن ، وقد مر تفسير الماجشون ، وهو لقب جده ، ويلقب به أولاده . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن محمد بن الفرج ، وأخرجه النسائي في المناقب عن نصير بن الفرج . قوله : رأيتني أي رأيت نفسي ، ودخلت الجنة جملة حالية . قوله : فإذا كلمة إذا المفاجأة . قوله : بالرميصاء ، وهو مصغر الرمصاء مؤنث الأرمص بالراء والصاد المهملة ، ولقبت بها لرمص كان بعينها ، واسمها سهلة ، وقيل : رميلة ، وقيل : غير ذلك . وقيل : هو اسمها ، ويقال فيه بالغين المعجمة بدل الراء . وهي بنت ملحان بكسر الميم وبالحاء المهملة ، ابن خالد بن زيد الأنصارية ، زوجة أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري . وهي أم أنس بن مالك ، خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، وهي أخت أم حرام بنت ملحان . وقال أبو داود : هو اسم أخت أم سليم من الرضاعة ، وجوز ابن التين أن يكون المراد امرأة أخرى لأبي طلحة . قوله : خشفة بفتح المعجمتين والفاء أي حركة وزنا ومعنى ، قاله بعضهم . وفي التوضيح : هو بفتح الخاء وسكون الشين ، وحكى شمر فتحها أيضا . وقال الكرماني : بفتح الخاء وسكون الشين الحس والحركة . وقال أبو عبيد : الخشفة الصوت ليس بالشديد ، يقال : خشف يخشف خشفا إذا سمعت له صوتا أو حركة . وقيل : وأصله صوت دبيب الحيات . وقال الفراء : الخشفة الصوت للواحد ، والخشفة الحركة إذا وقع السيف على اللحم . ومعنى الحديث هنا : ما يسمع من حس وقع القدم . قوله : فقال هذا بلال القائل يحتمل أن يكون جبريل عليه الصلاة والسلام أو ملكا من الملائكة ، ويحتمل أن يكون بلالا نفسه . قوله : بفنائه بكسر الفاء وبالمد ما امتد مع القصر من جوانبه من خارج . وقال الداودي : قد يقال للقصر نفسه : فناء . قوله : فقال لعمر ، وفي رواية الكشميهني فقالوا القائل إما جبريل كما قلنا ، والقائلون جمع من الملائكة ، ويروى : فقالت أي الجارية . قوله : بأبي وأمي أي أنت مفدى بهما ، أو أفديك بهما . قوله : أعليك أغار هذا من القلب ؛ لأن الأصل : أعليها أغار منك . وقال الكرماني : والأصل أن يقال : أمنك أغار عليها ؟ ثم أجاب بأن لفظ عليك ليس متعلقا بقوله : أغار ، بل معناه : أمستعليا عليك أغار عليها ، مع أن كون الأصل ذلك ممنوع فلا محظور فيه .