3686 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ . وقَالَ لِي خَلِيفَةُ : ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ ، وَكَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَا : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، فَرَجَفَ بِهِمْ ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ ، وقَالَ : اثْبُتْ أُحُدُ ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ ، أَوْ صِدِّيقٌ ، أَوْ شَهِيدَانِ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ اثْبُتْ أُحُدٌ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ لِي خَلِيفَةٌ ) هُوَ ابْنُ خَيَّاطٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ بِمُهْمَلَةٍ وَتَخْفِيفٍ وَمَدٍّ هُوَ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، أَخْرَجَ لَهُ هُنَا وَفِي الْأَدَبِ ، وَكَهْمَسٌ بِمُهْمَلَةٍ وَزْنَ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ الْمِنْهَالِ سَدُوسِيٌّ أَيْضًا بَصْرِيٌّ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَسَقَطَ جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَاقْتَصَرَ عَلَى طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ . قَوْلُهُ : ( فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ بِلَفْظِ : فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ فَتَكُونُ أَوْ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، وَيَكُونُ لَفْظُ شَهِيدٍ لِلْجِنْسِ ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ بِلَفْظِ : نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ فَقِيلَ : أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، وَقِيلَ : تَغْيِيرُ الْأُسْلُوبِ لِلْإِشْعَارِ بِمُغَايَرَةِ الْحَالِ لِأَنَّ صِفَتَيِ النُّبُوَّةِ وَالصِّدِّيقِيَّةِ كَانَتَا حَاصِلَتَيْنِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ صِفَةِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَقَعَتْ حِينَئِذٍ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 60 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي · ص 197 182 - حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد قال : وقال لي خليفة : حدثنا محمد بن سواء ، وكهمس بن المنهال ، قالا : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فضربه برجله ، قال : اثبت أحد ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان . مطابقته للترجمة في ذكر عمر ، وأخرجه من طريقين : أحدهما ، عن مسدد بن مسرهد ، عن يزيد بن زريع بضم الزاي وفتح الراء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس . والآخر بطريق المذاكرة عن خليفة بن خياط أحد شيوخه ، عن محمد بن سواء بفتح السين المهملة وتخفيف الواو وبالمد الضريري السدوسي ، مات سنة سبع وثمانين ومائة ، يروي هو وكهمس بن المنهال ، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، وليس لكهمس في البخاري غير هذا الموضع ، وسقط جميع ذلك من رواية أبي ذر ، واقتصر فيه على طريق يزيد بن زريع . وقد مر الحديث في مناقب أبي بكر ؛ فإنه أخرجه هناك ، عن محمد بن بشار ، عن يحيى ، عن سعيد ، عن قتادة . قوله : اثبت أحد يعني : يا أحد . قوله : أو شهيد ، كان مقتضى الظاهر أن يقول : شهيدان ، ولكن معناه ما عليك غير هؤلاء الأجناس ، أي : لا يخلو عنهم ، وقيل : شهيد فعيل يستوي فيه المثنى والجمع ، ويروى : إلا نبي وصديق بالواو أو شهيد بأو ؛ لأن فيه تغيير الأسلوب للإشعار بمغايرة حالهما ؛ لأن النبوة والصديقية حاصلتان حينئذ بخلاف الشهادة ، والأولان حقيقة والثاني مجاز ، ويروى بلفظ : أو فيهما كما في المتن هنا ، وقيل : أو بمعنى الواو .