3691 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الدِّينَ . الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) كَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَبْهَمَهُ , أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَصَرَّحَ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَوَقَعَ فِي التَّعْبِيرِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : ( رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ ) الْحَدِيثُ وَفِيهِ : عُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ ، أَيْ لِطُولِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ بِلَفْظِ يَجُرِّهُ . قَوْلُهُ : ( قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ ) سَيَأْتِي فِي التَّعْبِيرِ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ، وَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ عُمَرَ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ تَخْصِيصُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عُمُومِ قَوْلِهِ عُرِضَ عَلَيَّ النَّاسُ فَلَعَلَّ الَّذِينَ عُرِضُوا إِذْ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَّ كَوْنَ عُمَرَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَمِيصٌ أَطْوَلُ مِنْهُ وَأَسْبَغُ ، فَلَعَلَّهُ كَانَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ كَانَ حِينَئِذٍ بَيَانُ فَضِيلَةِ عُمَرَ فَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · ص 63 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي · ص 199 187 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص ، فمنها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ دون ذلك ، وعرض علي عمر وعليه قميص اجتره ، قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : الدين . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه فضيلة عمر رضي الله تعالى عنه ، والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب... إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : قمص بضم الميم وسكونها جمع قميص . قوله : الثدي بضم الثاء المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء جمع ثدي . قوله : اجتره يعني يسحبه لطوله . قوله : قالوا أي : الحاضرون من الصحابة ، وسيأتي في التعبير أن السائل في ذلك أبو بكر رضي الله تعالى عنه . فإن قلت : يلزم منه أن يكون عمر أفضل من أبي بكر . قلت : خص أبو بكر من عموم قوله : عرض علي الناس ويحتمل أن أبا بكر لم يكن في الذين عرضوا ، والله أعلم .