3724 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَلَّتْ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا خَالِدٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ . قَوْلُهُ : ( الَّتِي وَقَى بِهَا ) أَيْ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي يَدِهِ سَهْمٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : وَقَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَرَادَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَضْرِبَهُ وَفِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ : ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - وَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ جِرَاحَةً ، وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ إِصْبَعُهُ وَفِي الْجِهَادِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ إِصْبَعَهُ الَّتِي أُصِيبَتْ هِيَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، وَجَاءَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُصِيبَتْ إِصْبَعُ طَلْحَةَ الْبِنْصِرُ مِنَ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِهَا الْأَسْفَلِ فَشَلَّتْ ، تَرَّسَ بِهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) . قَوْلُهُ : ( قَدْ شَلَّتْ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا فِي لُغَةٍ ذَكَرَهَا اللِّحْيَانِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ : هِيَ خَطَأٌ . وَالشَّلَلُ نَقْصٌ فِي الْكَفِّ وَبُطْلَانٌ لِعَمَلِهَا ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ ، زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَيْسٌ : كَانَ يُقَالُ إِنَّ طَلْحَةَ مِنْ حُكَمَاءِ قُرَيْشٍ وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْفَوَائِدِ مِنْ وَجْهٍ أَخْرَجَهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب ذِكْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ · ص 103 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه · ص 227 217 - حدثنا مسدد ، حدثنا خالد ، حدثنا ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت . مطابقته للترجمة ظاهرة . وخالد هو ابن عبد الله الواسطي ، وابن أبي خالد هو إسماعيل ، واسم أبي خالد سعد ، ويقال : هرمز الأحمسي البجلي وقيس بن أبي حازم بالحاء المهملة والزاي ، واسمه عوف الأحمسي البجلي قدم المدينة بعدما قبض النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : التي وقى بها يعني يوم أحد ، وقد صرح بذلك علي بن مسهر عن إسماعيل عند الإسماعيلي ، وروى الطبري من طريق موسى بن طلحة عن أبيه أنه أصابه في يده سهم ، ومن حديث أنس رضي الله تعالى عنه أنه وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد بعض المشركين أن يضربه ، وفي ( مسند الطيالسي ) من حديث عائشة ، عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما قال : ثم أتينا طلحة - يعني يوم أحد - فوجدنا به بضعا وسبعين جراحة ، وإذا هو قد قطعت أصبعه ، وفي ( الجهاد ) لابن المبارك من طريق موسى بن طلحة : إن أصبعه التي أصيبت هي التي تلي الإبهام . قوله : قد شلت بفتح الشين تشل ذكره ثعلب . قال الشنتمري : هو بطلان في اليد أو الرجل من آفة تعتريها ، وليس معناه قطعت كما ذكره ابن سيده ، قال الزمخشري : إذا استرخت . وقال كراع : هو تقبض في الكف ، وأصله شللت على وزن فعلت ، بكسر العين . وقال ابن درستويه : والعامة تقول : شلت يده بالضم ، وهو خطأ . وقال اللحياني : ومنهم من يقول : شلت يعني بالضم ، وهو قليل ، وعن ابن الأعرابي لا يقال : شلت يعني بالضم إلا في لغة رديئة ، وفي ( العويص ) لابن سيده : أشللت يده بالألف ، وقال أبو الشاء : ومن خواص طلحة بن عبيد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يره قال : ما لي لا أرى المليح الفصيح ؟ ولقبه بالفياض ، وطلحة الخير ، وطلحة الجود ، ولم يثبت معه يوم أحد غيره ، وعن المبرد كان يقال لطلحة بن عبيد الله : طلحة الطلحات ، وخلف مالا جزيلا ثلاثين ألف ألف ، وفي الصحابة من اسمه طلحة نحو العشرين .