30 - باب 333 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ اسْمُهُ الْوَضَّاحُ مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ ) هُوَ الطَّحَّانُ الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، بَلِ الْبُخَارِيُّ أَقْدَمُ مِنْهُ ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِي شَيْخِهِ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْمَذْكُورُ هُنَا ، وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَاتَهُ فَاعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ . قَوْلُهُ : ( مِنْ كِتَابِهِ ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ حَدَّثَ بِهِ مِنْ كِتَابِهِ لَا مِنْ حِفْظِهِ ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ أَتْقَنَ مِمَّا إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : كِتَابُ أَبِي عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ حِفْظِ هُشَيْمٍ . قَوْلُهُ : ( كَانَتْ تَكُونُ ) أَيْ تَحْصُلُ أَوْ تَسْتَقِرُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ تَكُونُ لَا تُصَلِّي خَبَرٌ لِكَانَتْ ، وَقَوْلُهُ حَائِضًا حَالٌ نَحْوُ وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ . قَوْلُهُ : ( بِحِذَاءِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا ذَالٌ مُعْجَمَةٌ وَمَدَّةٌ أَيْ بِجَنْبِ مَسْجِدٍ وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ مَكَانُ سُجُودِهِ ، وَالْخُمْرَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ قَالَ الطَّبَرِيُّ : هُوَ مُصَلًّى صَغِيرٌ يُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَتْرِهَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ حَرِّ الْأَرْضِ وَبَرْدِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً سُمِّيَتْ حَصِيرًا ، وَكَذَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَصَاحِبُهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ بَعْدَهُمْ ، وَزَادَ فِي النِّهَايَةِ : وَلَا تَكُونُ خُمْرَةً إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ قَالَ : وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً ; لِأَنَّ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةٌ بِسَعَفِهَا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هِيَ السَّجَّادَةُ يَسْجُدُ عَلَيْهَا الْمُصَلِّي . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْفَأْرَةِ الَّتِي جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ حَتَّى أَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدًا عَلَيْهَا . . الْحَدِيثَ قَالَ : فَفِي هَذَا تَصْرِيحٌ بِإِطْلَاقِ الْخُمْرَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَجْهِ ، قَالَ : وَسُمِّيَتْ خُمْرَةً ; لِأَنَّهَا تُغَطِّي الْوَجْهَ ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى حُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ الْحَيْضِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا الْمَوْصُولُ مِنْهَا عَشَرَةُ أَحَادِيثَ ، وَالْبَقِيَّةُ تَعْلِيقٌ وَمُتَابَعَةٌ ، وَالْخَالِصُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا مِنْهَا وَاحِدٌ مُعَلَّقٌ وَهُوَ حَدِيثُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ، وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ . وَقَدْ وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ الدَّمَ وَحَدِيثِهَا فِي اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَحَدِيثِهَا مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، وَحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَثَرًا كُلُّهَا مُعَلَّقَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ وَسُنَّتِهَا · ص 512 فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجبباب · ص 550 30 - باب خرج فيهِ : 333 - من حديث سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن شداد ، قالَ : سمعت خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي ، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي على خمرته ، إذا سجد أصابني بعض ثوبه . في هذا الحديث دلالة على طهارة ثياب الحائض التي تلبسها في حال حيضها ، وأن المصلي إذا أصابه شيء من ثيابها في تلك الحال لم تفسد صلاته . وقد سبق هذا المعنى مستوفى في ( باب : هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ ؟ ) والظاهر أن مراد ميمونة في هذا الحديث مسجد بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي كانَ يصلي فيهِ من بيته ؛ لأن ميمونة لا تفترش إلا بحذاء هذا المسجد ، ولم ترد - والله أعلم - مسجد المدينة . وتأتي باقي فوائد الحديث في ( كتاب الصلاة ) إن شاء الله سبحانه وتعالى . وقد خرج الإمام أحمد والنسائي من حديث منبوذ ، عن أمه ، عن ميمونة ، قالت : كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجر إحدانا ، يتلو القرآن وهي حائض ، وتقوم إحدانا بخمرته إلى المسجد فتبسطها وهي حائض . والظاهر حمله أيضا على مسجد البيت ، ويشهد لهُ أن الإمام أحمد خرجه بلفظ آخر عن ميمونة قالت : كانت إحدانا تقوم وهي حائض ، فتبسط لهُ خمرةً في مصلاه ، فيصلي عليها في بيتي . وكذلك ما خرجه مسلم من حديث عائشة ، قالت : قالَ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ناوليني الخمرة من المسجد ) . قلت : إني حائض ؟ قالَ : ( إن حيضتك ليست في يدك ) . ومساجد البيوت لا يثبت لها أحكام المساجد عندَ جمهور العلماء ، فلا يمنع الجنب والحائض منها ، خلافًا لإسحاق في ذَلِكَ . ومن حمل حديث ميمونة وعائشة على مسجد المدينة استدل بحديثهما على أن الحائض لها أن تمر في المسجد لحاجة إذا أمنت تلويثه . وحكي ذَلِكَ عن طائفة من السلف ، منهم : ابن المسيب ، وعطاء ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم ، وعمرو بن دينار ، وقتادة ، وهو قول الشافعي وأحمد . واختلف أصحابنا : هل يباح لها الدخول لأخذ شيء ووضعه ؟ أم لا يباح إلا للأخذ خاصة ؟ على وجهين . ونص أحمد على أنه لا يباح إلا للأخذ خاصة في رواية حنبل . وقال إسحاق : هما سواء . وحديث ميمونة فيهِ الدخول لبسط الخمرة ، وهو دخول لوضع . وكل من منع الجنب من المرور في المسجد لغير ضرورة منع منه الحائض ، وأولى ، وهو قول الثوري وأبي حنيفة ومالك وإسحاق . ومنهم من أباحه للجنب دون الحائض كالأوزاعي ، ومالك في رواية ؛ لأن حدث الحيض أفحش من الجنابة وأغلظ . وحكى ابن عقيل وجهًا لأصحابنا بمثل ذَلِكَ ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب · ص 317 ( باب ) أي هذا باب إن قرئ بالتنوين ، وإلا فبالسكون ؛ لأن الإعراب لا يكون إلا بعد العقد والتركيب ، ولما كان حكم الحديث الذي في هذا الباب خلاف حكم حديث الباب الذي قبله فصل بينهما بقوله : ( باب ) . ولكنه ما ترجم له ، وهذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية الأصيلي وغيره لم يذكر لفظ باب ، بل أدخل حديث ميمونة الآتي في الباب الذي قبله . ووجه مناسبة ذكر حديث ميمونة فيه هو التنبيه والإشارة إلى أن عين الحائض والنفساء طاهرة ؛ لأن ثوب النبي صلى الله عليه وسلم كان يصيب ميمونة رضي الله تعالى عنها إذا سجد وهي حائض ولا يضره ذلك ، فلذلك لم يكن يمتنع منه صلى الله عليه وسلم . 37 - حدثنا الحسن بن مدرك قال : حدثنا يحيى بن حماد قال : أخبرنا أبو عوانة اسمه الوضاح من كتابه قال : أخبرنا سليمان الشيباني ، عن عبد الله بن شداد قال : سمعت خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تكون حائضا لا تصلي وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يصلي على خمرته إذا سجد أصابني بعض ثوبه . لم يذكر ترجمة لهذا الحديث لأنه ذكر قوله : ( باب ) ، كذا مجردا لأنه بمعنى فصل ، فلا يحتاج إلى ذكر شيء ، وأما على الرواية التي لم يذكر فيها لفظ باب فوجهه ما ذكرناه الآن . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : الحسن بن مدرك بضم الميم من الإدراك أبو علي السدوسي الحافظ الطحان البصري . الثاني : يحيى بن حماد الشيباني ختن أبي عوانة مات سنة خمس عشرة ومائتين . الثالث : أبو عوانة بفتح العين ، واسمه الوضاح وقد تكرر ذكره . الرابع : سليمان بن أبي سنان فيروز أبو إسحاق الشيباني . الخامس : عبد الله بن شداد بن الهاد تقدم ذكره . السادس : ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي خالة عبد الله بن شداد ؛ لأن أمه سلمى بنت عميس أخت لميمونة لأمها ، أي : أخت أخيها فيه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد ، وهو : قوله : ( أبو عوانة ) . وفيه العنعنة في موضع واحد . وفيه السماع . وفيه أن رواته ما بين بصري وكوفي ومدني . وفيه رواية البخاري من صغار شيوخه ، وهو الحسن المذكور والبخاري أقدم منه سماعا ، وروى البخاري ، عن يحيى بن حماد أيضا شيخ الحسن المذكور والنكتة فيه أن هذا الحديث قد فات البخاري ، عن شيخه يحيى ، فرواه عن الحسن ؛ لأنه عارف بحديث يحيى بن حماد . وفيه الإشارة إلى أن أبا عوانة حدث بهذا الحديث من كتابه تقوية لما روي عنه قال أحمد : إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت ، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم . وقال أبو زرعة : أبو عوانة ثقة إذا حدث من الكتاب . وقال ابن مهدي : كتاب أبي عوانة أثبت من هشيم . ( ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في الصلاة ، عن مسدد ، وعن عمرو بن زرارة ، وعن أبي النعمان . وأخرجه مسلم في الصلاة ، عن يحيى بن يحيى وعن أبي بكر بن أبي شيبة . وأخرجه أبو داود فيه ، عن عمرو بن عون ، عن خالد به . وأخرجه ابن ماجه ، عن ابن أبي شيبة به . ( ذكر معناه وإعرابه ) : قوله : ( أنها ) ، أي : أن ميمونة . قوله : ( كانت تكون ) ، فيه ثلاث أوجه . أحدها : أن يكون أحد لفظي الكون زائدا كما في قول الشاعر : وجيران لنا كانوا كرام . فلفظ كانوا زائد ، وكرام بالجر صفة لجيران . الثاني أن يكون في كانت ضمير القصة ، وهو اسمها وخبرها . قوله : ( تكون حائضا ) في محل النصب . الثالث : أن يكون لفظ تكون بمعنى تصير في محل النصب على أنها اسم كانت ، ويكون الضمير في كانت راجعا إلى ميمونة ، وهو اسمها . وقوله : ( حائضا ) يكون خبر تكون التي بمعنى تصير . قوله : ( لا تصلي ) ، جملة مؤكدة ، لقوله : ( حائضا ) ، وأعرب الكرماني : لا تصلي ، صفة لحائضا في وجه ، وفي وجه أعربه حالا ، وأعرب لا تصلي خبرا لكانت ، والتحقيق ما ذكرناه . قوله : ( وهي مفترشة ) جملة اسمية ، وقعت حالا يقال : افترش الشيء انبسط ، وافترش ذراعيه : بسطهما على الأرض . قوله : ( بحذاء ) بكسر الحاء المهملة وبالمد بمعنى : إزاء . قوله : ( مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، أي : موضع سجوده في بيته ، وليس المراد منه المسجد المعروف المعهود . قوله : ( على خمرته ) بضم الخاء المعجمة وسكون الميم ، وهي سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل تنسج بالخيوط ، وسميت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها ، وإذا كانت كبيرة سميت حصيرا . قوله : ( أصابني بعض ثوبه ) : جملة من الفعل والفاعل والمفعول . فإن قلت : ما محلها من الإعراب ؟ قلت : النصب على الحال ، وقد علمت أن الجملة الفعلية الماضية المثبتة إذا وقعت حالا تكون بلا واو فافهم . ( ذكر استنباط الأحكام ) : منها : أن فيه دليلا على أن الحائض ليست بنجسة ؛ لأنها لو كانت نجسة لما وقع ثوبه صلى الله عليه وسلم على ميمونة وهو يصلي وكذلك النفساء . ومنها : أن الحائض إذا قربت من المصلي لا يضر ذلك صلاته . ومنها : ترك الحائض الصلاة . ومنها : جواز الافتراش بحذاء المصلي . ومنها : جواز الصلاة على الشيء المتخذ من سعف النخل ، سواء كان كبيرا أو صغيرا ، بل هذا أقرب إلى التواضع والمسكنة ، بخلاف صلاة المتكبرين على سجاجيد مثمنة مختلفة الألوان والقماش . ومنهم من ينسج له سجادة من حرير ، فالصلاة عليها مكروهة ، وإن كان دوس الحرير جائزا ؛ لأن فيه زيادة كبر وطغيان .