4 - بَاب حُبِّ الْأَنْصَارِ من الإيمان 3783 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حدثني عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ . 3784 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ حُبِّ الْأَنْصَارِ ) أَيْ فَضْلُهُ ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَحَدِيثَ أَنَسٍ : آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ . قَالَ ابْنُ التِّينِ : الْمُرَادُ حُبُّ جَمِيعِهِمْ وَبُغْضُ جَمِيعِهِمْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ لِلدِّينِ ، وَمَنْ أَبْغَضَ بَعْضَهُمْ لِمَعْنًى يُسَوِّغُ الْبُغْضَ لَهُ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ تَقْرِيرٌ حَسَنٌ . وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب حُبِّ الْأَنْصَارِ من الإيمان · ص 141 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب حب الأنصار من الإيمان · ص 257 ( باب حب الأنصار من الإيمان ) أي هذا باب في بيان حب الأنصار 271 – حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا شعبة قال : أخبرني عدي بن ثابت ، قال : سمعت البراء - رضي الله عنه - قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله " . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعدي بفتح العين وكسر الدال المهملتين ، وتشديد الياء ابن ثابت الأنصاري الكوفي ، والبراء بن عازب رضي الله تعالى عنه ، والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن زهير بن حرب ، وعن عبيد الله بن معاذ ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن محمد بن بشار ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن المثنى ، وعبد الله بن محمد ، وأخرجه ابن ماجه في السنة عن علي بن محمد ، وعمرو بن عبد الله ، وقال ابن التين : يريد حب جميعهم وبغض جميعهم ؛ لأن ذلك إنما يكون للدين ، ومن أبغض بعضهم لمعنى يسوغ له البغض فليس داخلا في ذلك ، واستحسن هذا بعضهم ، وقال غيره : هذا مما لا يجوز فهو آثم ، وقال الداودي : هو من الكبائر وليس من النفاق .