6 - بَاب أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ 3787 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَتْ الْأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ ، وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا . فَدَعَا بِهِ . فَنَمَيْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ . قَوْلُهُ : ( بَابُ أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ ) أَيْ مِنَ الْحُلَفَاءِ وَالْمَوَالِي . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَمْرٍو ) هُوَ ابْنُ مُرَّةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا . قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَقَرَظَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ أَوْ عَامِرِ بْنِ زَيْدٍ مناة ، أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ الْمُغِيرَةِ عَلَى الْكُوفَةِ لِمُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ . قَوْلُهُ : ( أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا ) أَيْ يُقَالُ لَهُمِ الْأَنْصَارُ حَتَّى تَتَنَاوَلَهُمُ الْوَصِيَّةُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( فَدَعَا بِهِ ) أَيْ بِمَا سَأَلُوا ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا بِلَفْظِ : فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ . قَوْلُهُ : ( فَنَمَيْتُ ذَلِكَ ) أَيْ نَقَلْتُهُ ، وَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ ، وَأَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ فَمَعْنَاهُ أَبْلَغْتُهُ عَلَى جِهَةِ الْإِفْسَادِ ، وَقَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ .
الشروح
فتح الباري شرح صحيح البخاريبَاب أَتْبَاعِ الْأَنْصَارِ · ص 142 عمدة القاري شرح صحيح البخاريباب أتباع الأنصار · ص 258 ( باب أتباع الأنصار ) أي هذا باب في أتباع الأنصار بفتح الهمزة جمع تبع ، وأراد بهم الحلفاء والموالي لأنهم أتباع الأنصار وليسوا بأنصار 275 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو ، سمعت أبا حمزة ، عن زيد بن أرقم قالت الأنصار : لكل نبي أتباع ، وإنا قد اتبعناك ، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا ، فدعا به فنميت ذلك إلى ابن أبي ليلى قال : قد زعم ذلك زيد . مطابقته للترجمة تظهر من معناه ، وعمرو هو ابن مرة بن عبد الله أبو عبد الله الجملي أحد الأعلام الكوفي الضرير ، قال أبو حاتم : ثقة يرى الإرجاء ، مات سنة ست عشرة ومائة ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي اسمه طلحة بن يزيد من الزيادة مولى قرظة بن كعب الأنصاري ، وقرظة بفتح القاف والراء والظاء المعجمة صحابي معروف وهو ابن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن عامر بن زيد مناة أنصاري خزرجي ، مات في ولاية المغيرة على الكوفة لمعاوية ، وذلك في حدود سنة خمسين . قوله : " أن يجعل أتباعنا منا " أي يقال لهم الأنصار حتى تتناولهم الوصية بهم بالإحسان إليهم ونحو ذلك ، قوله : " فدعا به " أي بما سألوه من ذلك ، وفي الرواية التي تأتي بلفظ : " اللهم اجعل أتباعهم منهم " ، قوله : " فنميت " أي رفعته ونقلته ، وهو بتخفيف الميم ، وأما بتشديد الميم فمعناه أبلغته على جهة الإفساد ، وقائل ذلك هو عمرو بن مرة ، قوله : " إلى ابن أبي ليلى " وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قوله : " قد زعم ذلك زيد " أي قال ذلك زيد ، وأهل الحجاز يطلقون الزعم على القول ، وزيد هو زيد بن أرقم ، وجزم به أبو نعيم في ( المستخرج ) ، وقيل يحتمل أن يكون غير زيد بن أرقم كزيد بن ثابت ، وما ذكره أبو نعيم هو الصحيح .